مشاريع الترشح والمشاركة
في 22 سبتمبر 2026، يستعد ما يزيد على 15.8 مليون ناخب مغربي للتوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار 395 عضواً بمجلس النواب، وذلك من بين 7288 مرشحاً موزعين على 1850 لائحة.
يشارك في الاقتراع 27 حزباً سياسياً وفقاً للبوابة الرسمية للانتخابات، ويشكل هذا الاستحقاق التشريعي الثاني عشر للمغرب منذ حصوله على الاستقلال.
بدأت الفعاليات الانتخابية في العاشر من سبتمبر الحالي وتستمر حتى منتصف ليل الثلاثاء.
بلغ عدد المسجلين في القوائم الانتخابية 15 مليوناً و801 ألفاً و162 ناخباً، حيث يشكل الرجال 54 بالمئة والنساء 46 بالمئة، بينما يسكن 55 بالمئة في المناطق الحضرية و45 بالمئة في الريف.
التنافس بين الائتلاف الحاكم والمعارضة
تتركز المنافسة بين الائتلاف الحاكم الحالي، المكون من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، وأحزاب المعارضة التي تسعى لتعزيز تمثيلها في مجلس النواب.
كانت الأحزاب الثلاثة الحاكمة قد احتلت المراكز الأولى في انتخابات 2021، حيث حصل التجمع الوطني للأحرار على 102 مقعد، والأصالة والمعاصرة على 87 مقعداً، والاستقلال على 81 مقعداً، قبل أن يتشكل ائتلاف حكومي برئاسة عزيز أخنوش.
يشارك في الانتخابات الحالية 227 برلمانيا يشغلون مناصبهم الآن، بينهم 204 نواب و20 نائبة و3 مستشارين، حسب البيانات الرسمية.
لتحقيق الأغلبية المطلقة في مجلس النواب الذي يضم 395 مقعداً، يجب على الحزب أو الائتلاف الحصول على ما لا يقل عن 198 مقعداً.
يتم انتخاب 305 نواب عبر الدوائر الانتخابية المحلية التي تغطي المدن والأقاليم، حيث يختار الناخبون ممثلي مناطقهم مباشرة.
أما المقاعد التسعين المتبقية فتوزع على اثنتي عشرة دائرة جهوية، تمثل كل دائرة إحدى جهات المغرب الاثنتي عشرة، وهي أعلى مستوى إداري في الدولة، وتخصص قوائم الترشح لهذه المقاعد حصراً للنساء.
بلغ عدد المرشحات للانتخابات 2658 امرأة، ما يعادل نحو 36.5 بالمئة من إجمالي عدد المرشحين.
من بينهن 1783 مرشحة تنافس ضمن 235 لائحة مخصصة للدوائر الجهوية التي تقتصر على النساء، بينما تخوض الباقيات المنافسة في الدوائر المحلية.
تشكل المقاعد الجهوية التسعين حوالي 23 بالمئة من إجمالي مقاعد مجلس النواب، مع إبقاء إمكانية ترشح النساء في الدوائر المحلية أيضاً.
مراقبة النزاهة وإعلان النتائج
في يوليو/تموز الماضي، شكلت وزارة الداخلية اللجنة المركزية لمتابعة الانتخابات، بالإضافة إلى لجان إقليمية وجهوية لمواكبة مراحل العملية الانتخابية والتصدي لأي مخالفات قد تمس بسلامتها.
كما تشارك بعثة من جامعة الدول العربية، برئاسة الأمين العام المساعد حسين الهنداوي، في ملاحظة الانتخابات خلال جميع مراحلها.
من المقرر أن تصدر البعثة بياناً تمهيدياً بعد انتهاء يوم الاقتراع، ثم تقريراً نهائياً يحتوي على ملاحظاتها وتوصياتها حول العملية الانتخابية.
وفقاً للجدول الرسمي للعملية الانتخابية، يبدأ إعلان النتائج الأولية اعتباراً من يوم الخميس 24 سبتمبر، بعد انتهاء عملية الاقتراع وفرز الأصوات.
تشكيل الحكومة بعد الانتخابات
وفقاً للمادة 47 من الدستور المغربي، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يحصد أكبر عدد من المقاعد في انتخابات مجلس النواب، وذلك استناداً إلى نتائج الاقتراع، بينما يُعيّن أعضاء الحكومة بناء على اقتراح رئيسها.
بعد أن يعين الملك رئيس الحكومة، تبدأ مشاورات تشكيل الائتلاف الحكومي، نظراً لحاجة الحكومة إلى الحصول على أغلبية مطلقة داخل مجلس النواب، أي ما لا يقل عن 198 نائبا، للحصول على الثقة في برنامجها.