في جلسة برلمانية حاسمة، حظيت الحكومة المغربية الجديدة بثقة مجلس النواب، وذلك بعد التصويت على البرنامج الحكومي الذي عرضته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
نتائج التصويت والأغلبية المطلوبة
أفاد مراسل الأناضول أن 204 نائباً أيدوا البرنامج الحكومي، بينما عارضه 127 نائباً. ويشترط الدستور المغربي حصول الحكومة على الأغلبية المطلقة، أي 50% زائد واحد، لتنال الثقة.
نقاشات حادة بين الحكومة والمعارضة
شهدت مناقشة البرنامج الحكومي سجالاً موسعاً بين أعضاء الحكومة ونواب المعارضة، وفقاً لما نقله مراسل الأناضول. وجاءت هذه المناقشات بعد يوم من تعيين الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة الجديدة في حفل أقيم بالقصر الملكي بالرباط.
الائتلاف الحاكم والتزامات اقتصادية
تترأس المنصوري ائتلافاً حكومياً يضم أربعة أحزاب هي: ‘الأصالة والمعاصرة’، ‘الاستقلال’، ‘الاتحاد الاشتراكي’، و’التقدم والاشتراكية’. وتعهدت الحكومة في برنامجها بتحقيق نمو اقتصادي سنوي نسبته 5% بين عامي 2027 و2031، مع استهداف تضخم عند 2% وعجز في الميزانية لا يتجاوز 3%. وتأتي هذه التوقعات بعد أن كانت الحكومة السابقة تتوقع نمواً بنسبة 5.3% خلال عام 2026.
أهداف سياحية واجتماعية طموحة
في قطاع السياحة، تتطلع الحكومة إلى جذب نحو 26 مليون سائح بحلول عام 2030، مقارنة بـ 20 مليون سائح أجنبي استقبلهم المغرب في عام 2025، والذي شهد نمواً نسبته 14% عن العام الذي سبقه. وعلى الصعيد الاجتماعي، التزمت الحكومة برفع قيمة الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة من 500 درهم (ما يعادل 50 دولاراً) إلى 1000 درهم (100 دولار) بحلول نهاية عام 2031، كما تعهدت برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم (300 دولار) ومنح الأرامل 100% من قيمة المعاش بدلاً من 50%.
يذكر أن الملك محمد السادس كان قد كلف المنصوري بتشكيل الحكومة في 29 سبتمبر الماضي، بعد فوز حزبها ‘الأصالة والمعاصرة’ في الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من الشهر نفسه، حيث حصل الحزب على 97 مقعداً. وتنص المادة 88 من الدستور على أن الحكومة تُعتبر قائمة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب عبر تصويت الأغلبية المطلقة لأعضائه لصالح برنامجها.