توقعات شح الإمدادات
صرّح أمين عام الاتحاد الدولي للغاز مينيلاوس يدريوس بأن أسواق الغاز العالمية باتت تأخذ في الحسبان بشكل متزايد احتمال استمرار نقص الإمدادات بعد انتهاء فصل الشتاء، نظراً لأن الحرب على إيران تُعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج وتُعقّد محاولات أوروبا لتجديد احتياطاتها من الغاز.
ارتفاع الأسعار
وأوضح يدريوس أن مؤشرات عقود الغاز المستقبلية تعكس توقعات التجار بمواصلة ارتفاع الأسعار ومواصلة مخاطر نقص الإمدادات حتى حلول الصيف المقبل، قبل أن يبدأ اتجاه هبوطي محتمل. كما لفت إلى أن اتجاهات العقود الآجلة الراهنة تشير إلى أن النقص في الإمدادات قد يستمر حتى العام المقبل، وهو ما يشكل تغيراً واضحاً مقارنة بالشهور السابقة التي كان فيها السوق يراهن على تراجع الأسعار بعد موسم الشتاء.
تراجع أم تعاف
«بدأت أوروبا تتفوق في المزايدة على آسيا لأنها بحاجة إلى إعادة ملء منشآت التخزين»، وأضاف أن الأزمة الراهنة تختلف عن تلك التي تلاحقت بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022 نظراً لتأثيرها المتزامن على عدة مناطق، ومع وجود تراجع مؤقت في الطلب على المدى القصير يبقى التساؤل حول ما إذا سيتعافى الطلب بعد استقرار الوضع أم سيترك سياسات طويلة الأمد أثراً مستمراً.
حالة من الضبابية
وتظهر هذه التوقعات بينما تتسابق أوروبا وآسيا لتأمين شحنات الغاز الطبيعي المسال بهدف إعادة ملء مرافق التخزين قبل حلول الشتاء، وسط ضبابية مستمرة حول تأثير النزاع على صادرات قطر، التي تُعتبر واحدة من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.