انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الحريق في ضواحي مدريد يبلغ ذروته والسلطات تعترف بعجزها عن إخماده

الحريق في ضواحي مدريد يبلغ ذروته والسلطات تعترف بعجزها عن إخماده

أعلنت السلطات الإسبانية، مساء الجمعة، أن حريق الغابات الهائل الذي يضرب منطقة العاصمة مدريد قد وصل إلى أقصى مراحل اشتعاله، مؤكدة أنه من المستحيل السيطرة عليه في الوقت الراهن.

ذروة الحريق واستحالة إخماده

وقال حاكم المنطقة، كارلوس نوفيلو، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مركز قيادة عمليات مكافحة الحريق، إنه “من الواضح حالياً أن الحريق بلغ ذروته، ومن المستحيل إخماده”. وأضاف أن فرق الإطفاء تواصل جهودها لمنع انتشار النيران إلى مناطق أخرى.

في غضون ذلك، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن الأخير سيتوجه صباح السبت إلى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في العاصمة، برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، لمتابعة تطورات الوضع عن كثب.

إجلاء عشرات الآلاف وكارثة غير مسبوقة

وصف رئيس الوزراء الإسباني الوضع بأنه “مأساوي”، في ظل اندلاع عدة حرائق متزامنة قرب العاصمة مدريد. وأعلنت حاكمة منطقة مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، أن نحو 40 ألف شخص إما تم إجلاؤهم أو حوصروا داخل منازلهم، يوم الجمعة، جراء ما وصفته بـ”أسوأ حريق في تاريخ” المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي، قالت أيوسو إن النيران أتت حتى الآن على 6 آلاف هكتار من الأراضي، واعتبرت أن “الوضع يمثل كارثة لهذه المنطقة ذات الكثافة السكانية والعمرانية”، مضيفة: “لم نواجه وضعاً مماثلاً من قبل”.

وكشف المحافظ نوفيلو أن اثنين من الحرائق الثلاثة المشتعلة في غرب العاصمة الإسبانية أصبحا على وشك الاندماج لتشكيل حريق واحد، محذراً من أن النيران أصبحت “خارجة عن السيطرة”.

طلب المساعدة الأوروبية واستجابة يونانية

أعلنت إسبانيا تفعيل “آلية الحماية المدنية الأوروبية”، وطلبت إرسال أربع وسائل جوية لمكافحة الحرائق، بعد ساعات من اتخاذ فرنسا الخطوة نفسها. وأشارت مدريد لاحقاً إلى أن اليونان وافقت على الطلب ووفّرت طائرتين لإخماد النيران.

حرائق متزامنة وموجة حر جديدة

اندلعت حرائق كثيرة خلال الأيام الأخيرة، ساهمت في تأجيجها موجة حر جديدة، وتنتشر هذه الحرائق بسرعة كبيرة، لا سيما في المناطق الصحراوية، حيث تشكل النباتات البرية المتشابكة عاملاً مثالياً لانتشار النيران.

وبحسب النظام الأوروبي للمعلومات بشأن حرائق الغابات، أتت الحرائق على قرابة 130 ألف هكتار في إسبانيا منذ الأول من كانون الثاني/يناير. وفي العام 2025، تجاوزت المساحة المحترقة 393 ألف هكتار في البلاد، مسجلة بذلك أسوأ أرقام في التاريخ الحديث للدولة الإيبيرية، حسب المصدر نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني