انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مصرف سوريا المركزي يتوقع استثمارات أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف جديدة

مصرف سوريا المركزي يتوقع استثمارات أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف جديدة

التوقعات الاستثمارية للمصارف الجديدة

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن تتجاوز رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سورية المليار دولار خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن هذا يأتي في إطار جهود جذب الاستثمارات وتعزيز القطاع المصرفي المحلي.

وأوضح رسلان أن منح التراخيص يعتمد على استكمال المتقدمين للمستندات المطلوبة وتوفر شروط الخبرة والسمعة والملاءة المالية، إضافة إلى ضرورة وجود شريك استراتيجي يحمل ما لا يقل عن عشرة بالمئة من رأس المال المصرف المراد إنشاؤه، وأن البنك المركزي يسعى إلى إصدار الترخيص الأولي خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر من استكمال المتطلبات.

إجراءات التحويل والعملات المستخدمة

كشف الحاكم أن المصرف المركزي ينوي طلب من الجهات المقدمة لخدمات التحويلات الدولية أن تسلم المستفيدين حوالاتهم بالعملات الأجنبية حصراً، وذلك لأن العديد من المستفيدين يفضّلون عدم تحويل المبالغ إلى الليرة السورية مباشرة، ورأى أن هذا الإجراء يحمي حقوق الزبائن ويعظم منفعتهم.

وأضاف أن البنك يعمل على تشجيع جميع مقدمي خدمات التحويل على الدخول إلى السوق عبر المؤسسات المالية السورية لفتح ممرات تحويل آمنة للسوريين والأجانب، وأن سقوف التحويلات اليومية والشهرية تحدد بالاتفاق بين المؤسسة المالية السورية والجهة المقدمة للخدمة في الخارج وفقاً لطبيعة الخدمة.

وفيما يخص التسويات التجارية، بين رسلان أن الاتجاه الحالي هو استخدام الدينار الأردني وباقي العملات العربية المرتبطة بالدولار لتسوية الصادرات والواردات، معتبراً أن استعمال الليرة السورية لهذا الغرض لا يزال مبكراً بعض الشيء.

التعاملات المصرفية الدولية وموقف القائمة الرمادية

وفيما يتعلق بخدمة موني غرام بين المصارف الأردنية والسورية، أوضح رسلان أن توقفها المؤقت كان بسبب مشكلات في التسوية، وأن المشكلة حُلت بالتعاون مع أحد المصارف الأردنية، مشيراً إلى أن الخدمة تمكّن المغتربين والسوريين في الخارج من إرسال الأموال إلى عائلاتهم داخل سوريا.

ولفت إلى وجود طلبات من مصارف أردنية للدخول إلى السوق السورية واستثمار رؤوس أموال فيها، وبين أن القانون يسمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة ستين بالمئة من رأس المال المدفوع بالعملات الأجنبية مع الحفاظ على حقه في الأرباح وتحويلها، وأن جميع القيود على شراء وبيع وتحويل العملات الأجنبية قد ألغيت دون وجود مخاطر مالية على المستثمرين.

وأكد أن المصرف المركزي يصدر قراراته الرقابية والتنظيمية بما يتماشى مع المعايير الدولية المتعلقة بالمخاطر والمحاسبة، وشدّد على ضرورة امتلاك المؤسسات لأدوات إلكترونية حديثة للرقابة والربط بأنظمتها المالية، مع تجنب المبالغة في الإجراءات لضمان استمرار التحويلات عبر القنوات الرسمية.

وفي سياق التعاملات المصرفية الدولية، ناقش رسلان متطلبات نظام سويفت ومعايير مجموعة العمل المالي فاتف، مبيناً أن معظم المصارف السورية بدأت في سد الفجوة التكنولوجية وتملك مقومات تجعلها ممراً آمناً للعمليات المصرفية الدولية وفق تقييمه.

وأعلن أن الأولوية القصوى الآن هي الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، موضحاً أن ذلك يتطلب توافر التقنيات والسياسات والإجراءات اللازمة لتعزيز الرقابة، وأن البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية تقترب من تحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن القائمة الصادرة في 19 يونيو 2026 ضمت سورية إلى الدول التي تعمل على معالجة الثغرات في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، موضحاً أن الإدراج في القائمة الرمادية يستوجب معالجة الفجور خلال مهلات متفق عليها ولا يعني دعوة لقطع التعاملات أو إيقاف التحويلات المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني