نظرة عامة على الفعالية
ستستضيف مدينة إسطنبول في الشهر القادم الندوة الدولية الثالثة عشر التي تحمل عنوان “الحلول القرآنية لمشكلات الحضارة المعاصرة” وتخصص لدراسة فكر بديع الزمان سعيد النورسي، بحضور أكاديميين وباحثين ومفكرين من شتى بقاع الأرض.
تقيم الندوة مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم بالشراكة الإعلامية مع وكالة الأناضول، وتنعقد فعالياتها ما بين الرابع والسادس من أكتوبر القادم.
تستند مناقشات الندوة إلى هدى القرآن ومبادئ التي قدمها بديع الزمان سعيد النورسي في عمله “رسائل النور”، وتركز على أبرز التحديات التي يواجهها العصر الراهن مثل الحروب والظلم، والمخاطر التي تهدد وحدة الأسرة، والقضايا الناشئة عن التحول الرقمي، بالإضافة إلى الأزمات البيئية والاقتصادية.
المشاركون والبرنامج
لقيت الندوة اهتماماً واسعاً من الأوساط العلمية الدولية، إذ تلقت اللجنة المنظمة 668 ملخصاً لأبحاث جاءت من خمس قارات وستين دولة وأربعمائة وأربعين وثمانية مؤسسة مختلفة.
بعد إجراء تقييم شامل من قبل اللجنة العلمية، تم إدراج 262 بحثاً في جدول أعمال الندوة.
سيُقام حفل افتتاح الندوة في الرابع من أكتوبر بمركز أتاتورك الثقافي، بينما ستُعقد الجلسات الأكاديمية في الخامس والسادس من نفس الشهر بفندق ومركز مؤتمرات بولمان إسطنبول.
أثناء فعاليات الندوة، تُعقد منتديات متخصصة تحمل عناوين مثل “تصور الحضارة في النظام العالمي الجديد”، و”المجتمع والأسرة المتمحوران حول الوحي”، و”القضايا الاجتماعية في العصر الحديث”، و”القضايا الروحية في العصر الحديث”، وتناقش هذه المنتديات مشكلات العصر الراهن من منظور متعدد التخصصات.
تصريحات اللجنة وإطلاقات الهدف
صرّح رئيس اللجنة العلمية للندوة وأستاذ في جامعة 19 مايو، بيرام أوزر، بأن الفعالية ستتناول أزمات العصر المتنوعة ضمن إطار أكاديمي متعدد الأبعاد.
وأضاف أوزر في بيان أن المناقشات ستشمل الأزمات العالمية جنباً إلى جنب مع بعديها الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي.
وقال أوزر: “سنقيم أثر القضايا الحالية على سعي الإنسان للمعنى والأخلاق والعدالة والروحانية، ويتميز البرنامج بشموله الواسع. من بين المواضيع المطروحة للنقاش: مفهوم العدالة والحضارة القائمة على القرآن، والسلام العالمي، وحقوق الإنسان والحريات، والوحدة الإسلامية، والأسرة وتربية الأجيال، والإدارة والسياسة، وتنمية الشعور بالمسؤولية لدى الشباب، وثقافة الاستهلاك والبذخ”.
ومن جانبه، أشار رئيس مجلس أمناء مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم، سعيد يوجِه، إلى أن أبرز التحديات التي يواجهها العالم المعاصر تكمن في الإضرار بالفطرة البشرية.
وأوضح أن بعض الأفكار والممارسات التي نشأت في الغرب وانتشرت عالمياً تستهدف الفطرة وتجبر البشرية على قبول سياسات تتنافى مع مقاييس الخلق.
وأضاف أن البشرية تعيش حروبا وظلما واضطرابات أخلاقية، بينما تقدم الرؤية القرآنية للحضارة القائمة على الحق والفضيلة والأخوة أقوى رد على هذه التحديات.
ولفت إلى أن الندوة ستسهم بشكل كبير في تعزيز الوعي الإنساني المشترك.
وتهدف الندوة التي ستعقد بحضور واسع إلى إقامة أساس لتعاون أكاديمي مستدام بين العلماء والمختصين من مختلف أنحاء العالم.