إطلاق البرنامج الوطني للإبلاغ عن المفقودين
في يوم الأحد الموافق 30 أغسطس 2026 أعلنت سوريا عن إطلاق برنامج وطني للإبلاغ عن المفقودين خلال عهد النظام المخلوع، وذلك عبر تطبيق متاح على الهواتف المحمولة وموقع إلكتروني. جاء الإعلان وفق تصريحات للهيئة الوطنية للمفقودين (رسمية) نقلتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، وتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام.
تُعرّف الأمم المتحدة الاختفاء القسري بأنه اعتقال أو احتجاز أو اختطاف شخص على يد سلطات الدولة أو جهات تعمل بدعمها أو بموافقتها، يليه رفض الاعتراف بحرمانه من حريته أو الكشف عن مصيره أو مكان وجوده.
وأوضحت الهيئة أن البرنامج يحمل اسم “أثر” ويتيح للعائلات الإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسرًا عبر التطبيق أو الموقع الإلكتروني، بهدف توفير وسيلة آمنة وميسرة تمكّن العائلات من تسجيل بيانات ذويها وتقديم البلاغات المتعلقة بالمفقودين.
تصريحات المسؤولين عن دور البرنامج
رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي أشار في بيان إلى أن “معرفة الحقيقة حق لا يسقط، وأن البحث عن كل مفقود مسؤولية وطنية وإنسانية”. وقال إن الهيئة تستحضر في هذا اليوم المفقودين ومعاناة عائلاتهم، وتستمر في العمل حتى تتمكن العائلات من معرفة حقيقة ما جرى لذويها والحصول على الإجابات التي طال انتظارها.
من جانبه أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن من حق العائلات السورية معرفة مصير كل مختفٍ قسرًا، مضيفًا وفقًا لما نقلته قناة “الإخبارية السورية” أن العمل يركز على توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وذويهم.
السياق الدولي والتطورات الأخيرة
في 24 يوليو/ تموز الماضي صرحت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا خلال مؤتمر صحفي بأن سوريا تعد من أكثر دول العالم التي تضم مفقودين، وشددت على ضرورة إعادة إعمار المدن السورية التي دمرتها الحرب، معتبرة أن البحث عن مصير مئات آلاف المفقودين قد يكون أحد أعمق التحديات.
وفي 26 أبريل/ نيسان الماضي بدأت أولى جلسات محاكمة مسؤولين في النظام المخلوع، في واحدة من أبرز محطات مسار العدالة الانتقالية في البلاد.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد السيطرة على مدن أخرى، منهية 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 عامًا من حكم عائلة الأسد.