انتقل إلى المحتوى الرئيسي
منوعات

المشي في الصباح: خطوة بسيطة نحو صحة أفضل وعقل أكثر هدوءاً

المشي في الصباح: خطوة بسيطة نحو صحة أفضل وعقل أكثر هدوءاً

ليس بالضرورة أن تقتصر تحسينات الصحة على التدريبات العنيفة أو الجلسات الطويلة في النوادي الرياضية، إذ يمكن للمشي في ساعات الصباح الأولى أن يكون من أسهل الأنشطة التي تمنح الجسد والذهن مكاسب متعددة.

وفقاً لموقع WebMD، يرتبط المواظبة على المشي بدعم صحة القلب والعضلات والمفاصل، فضلاً عن إمكانية المساهمة في رفع المزاج وتخفيف القلق وتحسين جودة النوم.

غير أن الفوائد لا تقتصر على التوقيت الصباحي وحده، فالاستمرارية في ممارسة النشاط البدني هي العامل الأهم، بينما يساعد انتقاء وقت مناسب على جعل المشي عادة يسهل المواظبة عليها.

دعم القلب والعضلات

يساعد المشي بوتيرة متوسطة على رفع معدل نبضات القلب وتحفيز الدورة الدموية. ومع الممارسة المنتظمة، يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والجلطات الدماغية.

تنصح الإرشادات الصحية البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، ويمكن تحقيق هذا الهدف بالمشي لمدة 30 دقيقة على مدار 5 أيام.

كما يعمل المشي على تقوية عضلات الساقين والجذع وتحسين القدرة على الحركة والتوازن. وتساعد حركة المفاصل المنتظمة على تنشيط السائل الزلالي الذي يُسهّل حركتها، مما قد يخفف من التيبس ويحافظ على مرونتها.

تحسين المزاج ووظائف الدماغ

فوائد المشي لا تقتصر على الجانب البدني، إذ يرتبط النشاط الحركي بتقليل مشاعر القلق وتحسين الحالة المزاجية، كما يمكن للمواظبة عليه أن تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب.

تشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن النشاط البدني المنتظم يدعم التفكير والتعلم والقدرة على اتخاذ القرارات، ويساعد في الحفاظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في السن.

كما أظهرت دراسة من جامعة ستانفورد أن المشي عزز التفكير الإبداعي لدى المشاركين مقارنة بالجلوس، سواء تم المشي داخل الغرف أو في الهواء الطلق. لكن هذه النتيجة تتعلق بتوليد الأفكار الإبداعية، ولا تعني أن المشي يحسّن جميع أنواع التفكير أو حل المشكلات بنفس الدرجة.

نوم أفضل ونشاط أكبر

قد يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين جودة النوم، كما يمكن لتحريك العضلات وتنشيط الدورة الدموية أن يمنح شعوراً أكبر بالحيوية طوال اليوم.

لا توجد مدة واحدة تناسب الجميع؛ إذ يمكن للمبتدئين البدء بعشر دقائق ثم زيادة الوقت والسرعة تدريجياً وفقاً للقدرة والحالة الصحية. كما ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض القلب أو مشكلات المفاصل أو الأمراض المزمنة استشارة الطبيب قبل بدء برنامج رياضي جديد.

وفي الختام، لا تكمن الفائدة في المشي صباحاً تحديداً بقدر ما تكمن في الاستمرار. فالوقت الأفضل للمشي هو الوقت الذي يستطيع الشخص الالتزام به بصورة منتظمة وآمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني