انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

بعد نتائج «بيزا 2025»: قراءات تربوية ترى تحسن العلوم خطوة نحو تقدم شامل

بعد نتائج «بيزا 2025»: قراءات تربوية ترى تحسن العلوم خطوة نحو تقدم شامل

تحسن العلوم في بيزا 2025

بعد إعلان نتائج بيزا 2025 ظهر نقاش تربوي هادئ لم يكن احتفالاً بالمعنى الإعلامي ولا تقليلاً مما تحقق. يرى المتخصصون أن نتيجة العلوم تمثل خطوة حقيقية إلى الأمام ويتساءلون في الوقت نفسه كيف يُحفظ هذا التقدم ويتوسع.

ما الذي تغيّر؟ ارتفع أداء طلبة المملكة في العلوم 23 نقطة مقارنة بنتائج 2022، وهذا الارتفاع لفت الأنظار لأنه المجال الرئيس في هذه الدورة ولأنه لم يُسجل تقدم مماثل في كثير من الدول.

وليس التحسن مفاجئاً بالنسبة لمن يتابع المسار منذ مشاركة المملكة الأولى عام 2018؛ فالعلوم ومعها الرياضيات تسيران على المدى الأطول في اتجاه صاعد، وإن اختلفت سرعته من مجال إلى آخر.

قراءات تربوية مسؤولة

د. سعود الصلاحي رأى في ارتفاع العلوم إشارة إيجابية ودعا إلى استثمارها في تحسين التعلم نفسه لا في الاكتفاء بالترتيب. ووصفته د. يسرى بأنها مؤشر مبشر مع التأكيد أن الطريق ما زال مفتوحاً أمام خطوة أكبر.

محمد حسن سفران نوّه بتحسن العلوم ولفت إلى أن الأهم بعد أي رقم دولي هو ما يفهمه الطالب ويستطيع استخدامه. ومن جهتها دعت منى العيبان إلى النظر داخل الفصل: ماذا يتعلم الطالب يومياً لا كيف نستعد للاختبار أو كيف نعلّق على الترتيب بعده.

هذه القراءات تجتمع على معنى واحد: هناك تقدم يستحق أن يُذكر، لكن قيمته تظهر أكثر إذا أصبح بداية عمل لا نهاية خبر.

عوامل دعم التحسن

إلى جانب الدرجات أشار التقرير إلى مؤشرات مساندة مثل تحسن أداء الطلبة الأقل حظاً، وتراجع أثر الفوارق الاجتماعية على النتائج مقارنة بكثير من الدول، وتحسن في بيئة المدارس من جهة توفر المعلمين مقارنة بـ2022.

هذه التفاصيل لا تصنع النتيجة وحدها، لكنها تساعد على فهمها بعيداً عن صورة التقدم السطحي.

الخلاصة: القراءة التربوية الأولى لنتائج بيزا 2025 أقرب إلى التفاؤل المسؤول؛ ارتفاع العلوم أعطى سبباً حقيقياً للحديث عن تقدم، واستمرار الاتجاه منذ 2018 يعزز هذا الانطباع. الأسئلة التي تُطرح بعد ذلك لا تنقص القيمة؛ إنها محاولة للحفاظ عليها. فإذا ثُبّت ما تحقق في العلوم وانتقل أثره إلى القراءة والرياضيات وإلى قدرة أكبر لدى الطلبة على الفهم والاستخدام، فإن أهمية هذه الدورة لن تكون في رقم واحد بل في أنها محطة يمكن البناء عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني