الاتصال الهاتفي بين الوزيرين
جراء مسؤولون من السعودية وبريطانيا محادثة يوم السبت تناولوا خلالها أمن الملاحة في الممرات المائية وتأثيرات هجمات الحوثيين على المملكة، بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية. وجاء ذلك عبر اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان من نظيره البريطاني إد ميليباند، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”.
تأكيد الدعم البريطاني وأهمية التعاون
وأوضحت الوكالة أن الوزير البريطاني جدد خلال المكالمة تضامن بلاده مع السعودية عقب الهجمات التي نفذها الحوثيون. وأكد ميليباند أن للمملكة الحق في اتباع الإجراءات الضرورية لحماية أمنها ومواردها وفقاً للقانون الدولي. كما ناقش الوزيران ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية.
خط أنابيب شرق-غرب وأهميته الاستراتيجية
وأضافت الوكالة أن هذه الجهود يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية من التداعيات الأزمة الحالية. ويأتي هذا الاتصال بعد استهداف خط أنابيب شرق-غرب السعودي بعدد من الطائرات المسيرة القادمة من العراق يوم الخميس، مما أدى إلى إيقاف الخط احترازياً في الرياض، مع الإعلان عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية.
السياق الإقليمي والتداعيات
ويعتبر خط شرق-غرب، المسمى أيضاً بترولاين، أحد أهم خطوط نقل النفط في السعودية، حيث يمتد حوالي 1200 كيلومتر من بقيق في المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، وسعته تصل إلى حوالي 7 ملايين برميل يومياً. وزادت أهمية الخط في عام 2026 نظراً لاضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية طريقاً برياً رئيسياً لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز. وبالتالي، فإن أي توقف للخط يؤثر مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جزء من صادراتها إلى ينبع، دون أن يترتب على ذلك بالضرورة خسارة 7 ملايين برميل يومياً من السوق، نظراً لأن هذا الرقم يعكس السعة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية. وأوضحت الخارجية السعودية يوم الجمعة أن الرياض اختارت عدم الرد في هذه المرحلة، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي بمنح بغداد فرصة لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق هجمات من أراضٍ ضد السعودية ودول الجوار.