الرياض
في مرحلة مفصلية من تاريخ الوعي الوطني، برزت أسماء وطنية مخلصة لم تكتفِ بالعمل الأكاديمي والأعمال التقليدية، بل جعلت من فكرها وقلمها وصحتها حصناً منيعاً للدفاع عن ثوابت الدولة ومقدراتها ويأتي “فكر الوطن النابض” الدكتور فهد بن مسعود بن ريحان كواحد من أبرز هؤلاء الرواد، حيث يُسجل له تاريخياً أنه المبتكر الأول الذي صاغ وربط مسمى (الولاء للقيادة والانتماء للوطن) كمصطلح مؤسسي وفكر استراتيجي، مقدماً “الولاء للقيادة” في الترتيب والمفهوم على “الانتماء للوطن”؛ في رؤية سبّاقة أثبتت الأيام دقتها وضرورتها، وأصبحت لاحقاً نموذجاً يحتذى به في المبادرات الوطنية.

تخصص نوعي في صناعة “المواطنة الصالحة” :
يُعد الدكتور فهد كفاءة وطنية نادرة في تخصصات دقيقة وحساسة : فهو الخبير في ” الدراسات الفكرية، والاستشراف المستقبلي، والأمن الفكري، وقيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ قيم المواطنة الصالحة” ، ولم يكن هذا التخصص مجرد لقب علمي، بل كان رسالة نذر لها قلمه وفكره ووقته، وبذل في سبيلها من صحته الكثير، مؤمناً بأن تحصين عقول الشباب هو المهمة الأسمى لحماية كيان الدولة واستقرارها.
المشهد المشرف: لجم المتربصين وإخراس الأعداء:
لقد كان بن ريحان سداً منيعاً في وجه كل من يحاول المساس بأمن واستقرار المملكة، حيث استطاع بقوة فكره وحجة قلمه أن يلجم ويخرس أعداء الوطن والقيادة في كل محفل، مسجلاً خروجاً مشرفاً وظهوراً قوياً دحض فيه الأكاذيب وفضح المتربصين، ليكون صوتاً للحق ودرعاً فكرياً لا يلين.

المشروع التلفزيوني الأضخم: من خلال (16) حلقة في تشريح الولاء
ومن أبرز محطات العطاء في مسيرة الدكتور فهد بن ريحان، تقديمه لبرنامج تلفزيوني رائد ومفصل عُرض على شاشة التلفزيون السعودي، مكون من( 16 ) حلقة نوعية تم إعداد وتقديم هذا البرنامج بدقة وعناية فائقة، حيث تناول “الولاء والانتماء للقيادة والوطن” من زوايا مجتمعية ومؤسسية شاملة، شملت أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والأئمة والخطباء والأدباء والمفكرين والأندية الرياضية والفن، وصولاً إلى الدور الاجتماعي والسياسي للدولة وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي
الريادة المعرفية والأثر الدولي
لم يتوقف طموح الدكتور فهد عند التوعية، بل امتد أثره ليشمل عضوية الاتحاد الدولي للغة العربية (2021) والرئيس الفخري لاتحاد الإعلاميين العرب (2017) كما ترأس برنامج شاعر ومنشد التحالف (2018) وتوجت هذه المسيرة باختياره ضمن (100) شخصية عربية مؤثرة في المسؤولية المجتمعية (2023) وضمن 100 شخصية الأكثر تأثيراً في العمل التطوعي( 2025) ليكون سفيراً دائماً لقيم العطاء.
الختام: فك الشفرة الكبرى لرسالة الثمان سنوات ..
بينما كان العالم يمضي، كان بن ريحان يعكف في “مختبره الفكري” الخاص بين عامي (2011 و_2019) على فك شفرة هي الأخطر في الفضاء الرقمي، ليخرج للعالم بدراسة استشرافية مزلزلة وتغطية شاملة لمسيرته وأعماله الجليلة ورسالته العلمية التي نذر لها كل ما يملك ليعالج ويقدم رؤى وتوصيات وآليات وقائية وعلاجية، والتي كانت بعنوان “تعزيز الولاء للقيادة والانتماء للوطن في مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) في المملكة العربية السعودية: دراسة تحليلية تقويمية”
في هذه الرحلة البحثية، استخدم بن ريحان مبضع الجراح الأكاديمي ليشرح ويحلل أداء عينة ممثلة شملت (13) حساباً سيادياً وحكومياً وأكاديمياً، ضمت وزارات الداخلية والخارجية والشؤون الإسلامية والتعليم والإعلام والثقافة والسياحة، إضافة إلى رئاسة شؤون الحرمين وهيئة الأمر بالمعروف وجامعات الإمام والإسلامية وأم القرى وهيئة الترفيه.

فلقد كان هدف الدكتور فهد أبعد من مجرد رصد، بل كان وضع خارطة طريق استراتيجية بعمق راداري وضعت النقاط على الحروف في أدق تفاصيل الأمن الرقمي الفكري، محولاً ثماني سنوات من البحث والتحليل العميق إلى دستور وقائي يحمي جبهة الوطن الداخلية، لتبقى هذه الرسالة لغزاً مهنياً كشف عن وجه الحقيقة قبل أوانها، وأثبتت أن ما وراء الفكر والتحليل أعظم مما يظهر للعيان.
