أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد لأخبار “الاقتصاد” أن استغلال الأيام المتبقية من الإجازة الصيفية يهيئ الأبناء نفسياً وصحياً للعودة إلى مقاعد الدراسة، مشيراً إلى أن الانتقال المفاجئ من نمط الإجازة إلى الالتزام الدراسي قد يسبب صعوبة الاستيقاظ صباحاً وضعف التركيز والشعور بالإرهاق خلال الأيام الأولى من العام الدراسي.
ضبط الساعة البيولوجية للنوم
أولى الخطوات التي يوصي بها الطبيب هي إعادة ضبط الساعة البيولوجية للنوم عبر التدرج في تقديم موعد النوم والاستيقاظ يومياً، بحيث يعتاد الطالب على النوم المبكر والاستيقاظ في الوقت المناسب قبل بدء الدراسة بمدة كافية؛ فالكثير من الطلاب يقضون الإجازة في السهر لساعات متأخرة من الليل، ما يجعل العودة المفاجئة إلى النظام الدراسي مرهقة للجسم والذهن وقد ينعكس سلباً على الأداء والتركيز داخل الفصل.
الحد من المنبهات والأجهزة الإلكترونية
ينصح الدكتور باواكد بتقليل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين خاصة في ساعات المساء، لأن القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية قد تؤثر في جودة النوم وتستمر تأثيرها لساعات طويلة مما يؤدي إلى تأخر النوم أو تقطعه؛ كما يحث على الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم بساعة على الأقل، نظراً لتأثير الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الحاسب على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ويستبدل استخدامها بأنشطة هادئة مثل القراءة أو الاسترخاء.
أهمية الفطور وإدارة الوقت
يؤكد أن الاستيقاظ المبكر لا يقتصر دوره على الالتزام بمواعيد الدراسة فقط، بل يسهم أيضاً في تحسين النشاط الذهني والاستعداد النفسي لبداية اليوم، ويضيف أن الحرص على تناول وجبة الفطور الصباحية يوفر الطاقة اللازمة للدماغ والجسم، ويساعد على تحسين التركيز والانتباه والقدرة على الاستيعاب خلال الحصص الدراسية الأولى، بينما إهمال الفطور قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والصداع وضعف التركيز وزيادة الميل إلى تناول الوجبات غير الصحية خلال اليوم؛ ويختتم بالنصيحة الأساسية وهي إدارة الوقت بصورة صحيحة من خلال وضع جدول يومي متوازن يراعي أوقات الدراسة والواجبات المدرسية والنشاط البدني والترفيه والراحة، لأن النجاح الدراسي لا يعني حرمان الطالب من الترفيه بل تحقيق التوازن بين التحصيل العلمي وممارسة الأنشطة المحببة، وهذا التوازن يعزز الصحة النفسية ويقلل الضغوط ويحسن مستوى الإنجاز الأكاديمي.
وأوضح doctor Baawaked أن الاستعداد المبكر للمدرسة من خلال تنظيم النوم، والاهتمام بالتغذية السليمة، وتقليل المؤثرات التي تعيق النوم، وإدارة الوقت بفاعلية، يمثل تعزيزاً لصحة الأبناء ومستقبلهم الدراسي، ويساعدهم على بدء العام الدراسي الجديد بنشاط وحيوية وثقة أكبر.