أظهرت الإحصاءات الأخيرة تفوق عدد البلاغات المتعلقة بتحركات الجراد في عدة مناطق من المملكة، حيث تصدرت منطقة مكة المكرمة القائمة بأعلى عدد من البلاغات، يليه بعد ذلك كل من القصيم والمدينة المنورة.
تفاصيل عدد البلاغات حسب المنطقة
سجلت مكة المكرمة 305 بلاغات، بينما قدمت القصيم 180 بلاغًا، وتلتها المدينة المنورة بـ178 بلاغًا. في شمال غرب المملكة سجلت حائل 152 بلاغًا، وتلتها المنطقة الشرقية بـ149 بلاغًا. أما الرياض فبلغ عدد بلاغاتها 123، وعسير 95 بلاغًا.
فيما سجلت الجوف 47 بلاغًا، والباحة 44 بلاغًا، وتبوك 42 بلاغًا. وجازان توثقت بـ37 بلاغًا، ونجران 24 بلاغًا، في حين أن الحدود الشمالية كانت الأقل بتسجيل بلاغ واحد فقط خلال الفترة المشمولة.
نسبة جراد الصحراء بين البلاغات
تشكل البلاغات المتعلقة بالجراد الصحراوي ما يزيد على أربعة أخماس مجموع البلاغات، مما يدل على تركيز الجهود الرصدية على هذا النوع نظرًا لخطورته على المحاصيل الزراعية والمراعي عند تكاثره وانتشاره. أما البلاغات الخاصة بجراد الشجر وجراد اللوكستا فكانت بنسب أقل.
منظومة الرصد والإنذار المبكر
تستمر وزارة الزراعة في تنفيذ نظام الرصد والإنذار المبكر الذي يعتمد على متابعة البلاغات الميدانية من جميع الجهات، ما يسمح بسرعة الاستجابة واتخاذ التدابير اللازمة للحد من انتشار الجراد وتقليل آثاره على القطاع الزراعي والغطاء النباتي. يهدف هذا النظام إلى دعم استدامة الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.
الجهود الميدانية وتعاون الجهات
يقوم قطاع الصحة النباتية في مركز الوقاية بالعمل على جميع الجوانب الفنية لرصد واكتشاف ومكافحة الجراد الصحراوي، حيث تُراقب الظروف المناخية والبيئية في فترات التكاثر عبر تقنيات الاستشعار عن بعد وإعداد الدراسات الاستقصائية وفق برامج ميدانية منظمة. تُجمع البيانات البيئية المتعلقة بالجراد وتُحلل لتحديد الحاجة إلى بحوث ميدانية إضافية أو إلى عمليات مكافحة، ويتم ذلك بفضل طاقم كبير من الكوادر المتخصصة.
يتعاون المركز مع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى لتقديم الدعم الفني واللوجستي والمالي، وتفعيل أفضل الممارسات في مكافحة الآفة داخل دول الهيئة الأعضاء. تُعقد مشروعات وبرامج تدريبية مشتركة لتطوير الكوادر العاملة في الوقاية ومكافحة الجراد، وتستمر المناقشات لتذليل التحديات المتعلقة بتأهيل المراكز الوطنية وتعزيز الإمكانات اللازمة للسيطرة المبكرة على نشاط الآفة ومنع تفشيات يصعب احتواؤها، لا سيما في شمال شرق أفريقيا ودول القرن الإفريقي.
كما يتم التواصل المستمر مع هيئة مكافحة الجراد في المنطقة الغربية لتبادل الخبرات في مجال التقنيات الحديثة للرصد والاستشعار عن بعد، وتطوير مبيدات حيوية صديقة للبيئة كبدائل للمبيدات الكيميائية.