يحيي العالم في الرابع عشر من أبريل «اليوم العالمي لمرض شاغاس»، لتسليط الضوء على الطفيلي القاتل الذي يهدد 7 ملايين شخص، وسط تأكيدات منظمة الصحة العالمية بخلو المملكة من الوفيات.
وكشفت التقديرات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية أن طفيلي «المثقبية الكروزية» يفتك بأكثر من 10 آلاف ضحية سنوياً، مشيرة إلى أن أكثر من 100 مليون شخص يعيشون في مناطق شديدة الخطورة.
حركة الهجرة العالمية
أوضح التقرير الصحي أن المرض الذي تسببه حشرة «البق القاتل» يتمدد بشراسة من أمريكا اللاتينية ليصل إلى الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وأستراليا واليابان، متأثراً بشكل مباشر بحركة الهجرة العالمية.
وعلى الصعيد المحلي، بيّنت المنظمة الدولية أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة 147 عالمياً في مؤشر الوفيات بمعدل «صفري» لكل 100 ألف نسمة، وفقاً لأحدث البيانات الوبائية المنشورة.
الحد من الأمراض
أشارت الدراسات العلمية الحديثة إلى أن منظومة الوقاية السعودية تعمل بكفاءة عالية للحد من انتشار الأمراض المدارية المهملة، رغم تركز بعضها في المناطق الغربية والجنوبية الغربية لعوامل بيئية.
ولفتت التقارير الطبية إلى أن هذا الداء يزدهر في المجتمعات المهمشة والمساكن الطينية، محذرة من أن لدغة بسيطة قد تتحول إلى «قنبلة موقوتة» تدمر القلب والجهاز الهضمي بعد سنوات من الكمون.
وأكد خبراء الصحة العامة أن التشخيص المبكر للأفراد يمثل حقاً أساسياً وليس رفاهية، مبينين أن التدخل العلاجي السريع يضمن قتل الطفيلي ومنع التداعيات الخطيرة للعدوى.
مضاعفات قلبية
حذر المختصون من أن تأخر التشخيص أو الإهمال العلاجي يدفع ثلث المصابين بالعدوى المزمنة نحو مضاعفات قلبية وعصبية قاتلة تهدد حياتهم بشكل مباشر في أكثر من 21 دولة.
وتطرقت التوصيات العالمية إلى حتمية مكافحة النواقل الحشرية، وفحص الدم قبل زراعته ونقله، مع تشديد الرقابة الاستباقية على النساء الحوامل والمواليد الجدد لتفادي الانتقال الخلقي للمرض.
رعاية طبية
دعت المنظمات الدولية والمجتمع المدني الحكومات إلى مضاعفة الاستثمارات في برامج المكافحة والبحث العلمي، لكسر جدار الصمت حول هذا الوباء وتوفير الرعاية الطبية بأسعار في متناول الجميع.
يذكر أن هذا الداء المنسي يحمل اسم الطبيب والباحث البرازيلي «كارلوس شاغاس»، والذي دخل التاريخ بتشخيصه الأول لهذه الحالة المرضية المعقدة في الرابع عشر من أبريل لعام 1909م.