وأوضحت الدكتورة الصبياني في تصريح خاص لـ «اليوم»، أن مكمن الخطر في هذا النوع من النزيف يعود إلى حدوثه المباغت وسرعة تطوره، مما يُحتم رفع أقصى درجات الجاهزية الطبية منذ المراحل الأولى للحمل، وعدم الانتظار حتى لحظة المخاض والولادة.
وبيّنت أن استراتيجية التعامل مع هذا الخطر ترتكز جوهرياً على مبدأ «الوقاية والاستباق»، عبر المتابعة اللصيقة للحامل ورصد العوامل المُنذرة كفقر الدم والمضاعفات المصاحبة، مؤكدة أن الاكتشاف المبكر يقلص نسب الوفيات بشكل جذري.
صياغة أدلة إرشادية
وفي سياق الترجمة الميدانية لهذه الجهود، استعرضت رئيس الجمعية مبادرة «تقر عيني» بمحافظة جدة، والتي تستهدف تثقيف الحوامل حول تحديات ضغط الدم، وتسمم الحمل، والولادة المبكرة، والنزيف، وصولاً إلى الرعاية النفسية.
وتطرقت إلى التحركات التوعوية الواسعة في المنطقة الشرقية بالشراكة مع طلاب كليات الطب، والتي سُخرت للتحذير من التداعيات الصحية والنفسية والاقتصادية للولادة المبكرة، وما تفرضه من تكاليف باهظة لرعاية المواليد الخدّج.
التوعية بـ «اكتئاب ما بعد الولادة»
واختتمت الدكتورة الصبياني تصريحاتها بتوجيه نداء حازم ومباشر للنساء، داعية إياهن إلى عدم الاكتفاء بزيارة المستشفى وقت الولادة فقط، والالتزام الصارم بالمتابعة الدورية، باعتبارها «خط الدفاع الأول» لضمان ولادة آمنة وأمومة مستقرة.