انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

الرميان يحدد معايير نجاح صندوق الاستثمارات العامة عبر الإنجازات العقادية وليس الأرباع الفصلية

الرميان يحدد معايير نجاح صندوق الاستثمارات العامة عبر الإنجازات العقادية وليس الأرباع الفصلية

استراتيجية طويلة الأمد وقياس النجاح

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان أن الصندوق ينظر إلى نفسه كمستثمر على مدى عقود، ويقيس نجاحه بالإنجازات الملموسة المحققة على المدى الطويل وليس بالنتائج الفصلية. وشدد على أن العوائد المالية تبقى ضرورية لكنها ليست المقياس الوحيد لأداء الصندوق.

مراحل النمو والإنجازات السابقة

وبين الرميان أن مسيرة الصندوق خلال العقد الماضي انقسمت إلى مرحلتين؛ الأولى من 2015 إلى 2020 ركزت على التحول وبناء مكانة جديدة للصندوق كجهة استثمارية إستراتيجية وممكن رئيسي لرؤية السعودية 2030، مع وضع أسس النمو طويل الأمد. أما المرحلة الثانية من 2021 إلى 2025 فاهتمت بالتوسع السريع عبر ضخ استثمارات واسعة، تطوير القطاعات ذات الأولوية، إطلاق شركات جديدة وتوسيع الحضور الاستثماري عالمياً. وأضاف أن هذه الفترة شهدت تعزيز ميزانية الصندوق، زيادة مشاركة القطاع الخاص المحلي، ووضع معايير جديدة للحوكمة. وأشار إلى أن الأصول تحت الإدارة نمت من 500 مليار ريال إلى أكثر من 3.4 تريليون ريال، أي أكثر من ستة أضعاف، منذ انطلاق المشاريع التحويلية في 2015، وأن الصندوق ساهم بنحو 1.286 تريليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بين 2021 و2025، وأنفق نحو 590 مليار ريال مع القطاع الخاص المحلي بين 2020 و2024.

المرحلة القادمة 2026‑2030

وأوضح أن تلك النتائج تشكل الأساس للمرحلة الجديدة الممتدة من 2026 إلى 2030 التي ستركز على تحقيق القيمة المستدامة، وتعزيز تكامل المحفظة الاستثمارية، وبناء منظومات تنافسية عالمياً. وأضاف أن استراتيجية الصندوق للفترة 2020‑2030 التي أقرها مجلس الإدارة تمثل خريطة طريق للمرحلة القادمة، وتستند إلى نهج استثماري طويل الأمد يهدف إلى بناء محفظة متينة، دعم أبرز القطاعات التحولية عالمياً، وإدارة الأصول لتعظيم القيمة المستدامة لأصحاب المصلحة في المملكة مع مواصلة الشراكة مع القطاع الخاص. وتابع أن الاستراتيجية تسعى إلى تحقيق التكامل بين مختلف المنظومات الاستراتيجية، وتوزيع الاستثمارات بصورة منضبطة، وتعظيم القيمة المستدامة عبر منظومة الصندوق. وختاماً أكد الرميان أن الصندوق يدخل هذه المرحلة بثقة في ما تم بناؤه، ورؤية مستقبلية واضحة، وإدراك عميق للمسؤولية تجاه ما ينتظر المملكة، مُجدداً التزامه بربط السعودية بالعالم وجذب العالم إليها عبر شراكات تفتح آفاقاً جديدة وتحقق أثراً مستداماً، معتبراً ذلك امتداداً طبيعياً لمسيرة الصندوق وخطوة جديدة نحو طموحه بأن يصبح المستثمر الأكثر تأثيراً على مستوى العالم، محققاً قيمة طويلة الأمد للأجيال القادمة。

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني