أكَّد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، ساهمت في الحد من تداعيات الأزمة وأبرزت قدرة المملكة على التكيف.
وأوضح أزعور في تصريحات صحفية أمس، أن السعودية تمكنت خلال الأسابيع الأولى من الحرب، من تنفيذ بعض الإجراءات، منها تحويل شحنات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب، ما ساهم في تخفيف آثار ارتفاع الأسعار الناتج عن إغلاق المضيق، مشيداً كذلك بتسهيل حركة العبور عبر الموانئ والمطارات واستضافة طائرات من عدة دول.
ووصف تعطيل الملاحة في مضيق هرمز بأنه صدمة شديدة لأحد أهم الممرات الاقتصادية عالميًّا، إذ عطل ركائز الاستقرار الثلاثة المتمثلة في أسواق الطاقة وطرق التجارة وثقة الأعمال.
وأضاف أن هذه الاضطرابات أدت إلى تراجع إنتاج النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 13 مليون برميل يومياً من النفط و3.5 ملايين برميل يوميًّا من الغاز، محذرًا من أن ارتفاع أسعار الطاقة سينعكس على تكاليف الغذاء، خصوصًا في الدول الأكثر اعتمادًا على الاستيراد.
وأشار إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، التي تضم ما يقرب من نصف الطاقة العالمية لتحلية المياه، سحتاج إلى استثمارات مستدامة في مرونة شبكات المياه والطاقة والشبكات الرقميَّة.
وأكَّد أنَّ مزيدًا من التكامل الإقليمي لأسواق الطاقة، وتوحيد أنظمة الجمارك، وتوفير تسهيلات السيولة الإقليميَّة يمكن أن يؤدي إلى تعزيز القدرة الجماعيَّة للمنطقة على استيعاب الصدمات بشكل ملموس.