الهيمنة السعودية على أسواق الأسهم الخليجية
وفقاً لتقرير وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، حافظت السوق المالية السعودية على موقعها كأكبر سوق أسهم في منطقة الخليج خلال شهر سبتمبر 2026، مستحوذة على نحو 63 % من القيمة السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم بدول مجلس التعاون. وجاءت سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثانية بحصة تقدر بحوالي 18 %، تلتها سوق دبي المالي بنحو 7 %.
تركيز السوق وتطور أدوات الدين المحلي
صنّفت «فيتش» في تقريرها 24 شركة مدرجة في السوق السعودية تمثل نحو 84 % من قيمتها السوقية وفق بيانات أغسطس 2026، وأشارت إلى أن جميع هذه الشركات تحصل على تصنيفات استثمارية وأن 96 % منها تتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة. ولفتت الوكالة إلى أن شركة أرامكو السعودية تستحوذ على نحو 65 % من القيمة السوقية للسوق السعودية في نفس الفترة، ما يعكس مستويات عالية من التركيز، بينما تستحوذ خمس كيانات على نحو 60 % من قيمة سوق أبوظبي. وأضافت أن السوق السعودية تمتلك سوقاً أكثر نضجاً لأدوات الدين المقومة بالعملة المحلية مقارنة بمعظم أسواق الخليج الأخرى التي ما زالت أسواق الدين بالعملة المحلية فيها في مرحلة مبكرة مع إصدارات محدودة. وأوضحت أن إصدارات الصكوك السيادية بالريال تعكس سعي الحكومة السعودية لبناء منحنى عائد محلي، وتحسين سيولة السوق وتقليل الاعتماد على التميل بالعملات الأجنبية، مبينة أن جميع أدوات الدين المقومة بالريال المدرجة تتخذ شكل صكوك تستهدف جذب المستثمرين من البنوك الإسلامية.
مشاركة المستثمرين الأجانب وآفاق السندات السيادية
ذكرت «فيتش» أن حصة المستثمرين الأجانب في إصدارات الدين السيادي السعودي بالسوق الأولية ارتفعت إلى 15 % خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 8 % في الربع الأول و12 % خلال عام 2025. وفي قطاع الأسهم، بلغت ملكية الأجانب للأسهم الحرة في السوق الرئيسية 12.7 % بنهاية أغسطس 2026، مقابل 12.4 % بنهاية 2025، ولفتت إلى أن إلغاء إطار المستثمر الأجنبي المؤهل اعتباراً من فبراير 2026 من شأنه توسيع قاعدة المشاركين. وتوقعت الوكالة أن إدراج الصكوك الحكومية السعودية المقومة بالريال في مؤشر جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة اعتباراً من عام 2027 سيسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
أسواق الدين الخليجية والاتجاهات العالمية
أوضحت «فيتش» أن معظم الأسهم الخليجية تُدرج في الأسواق المحلية، في حين تتركز إدراجات أدوات الدين الخليجية، خاصة الصكوك والسندات بالعملات الأجنبية، في البورصات الخارجية. وبينت أن بورصة لندن تستحوذ على أكثر من نصف الصكوك العالمية المقومة بالدولار بنهاية النصف الأول من 2026، وأن 95 % منها originate من الشرق الأوسط وبشكل رئيسي من دول مجلس التعاون الخليجي. وفي الإمارات، أشارت إلى أن سوقي أبوظبي ودبي يركزان بصورة رئيسية على الأسهم، بينما تتركز إدراجات أدوات الدين في ناسداك دبي. ولفتت إلى أن القيمة السوقية المجمعة لأسواق الأسهم الخليجية بلغت نحو 4 تريليونات دولار في سبتمبر 2026، بينما بلغ حجم أدوات الدين القائمة في أسواق رأس المال الخليجية نحو 1.2 تريليون دولار بنهاية النصف الأول من العام الحالي، وشكلت الصكوك 42 % من هذا المبلغ.