انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

تصاعد التوتر الأميركي‑الإيراني بين التهديدات العسكرية والضغط الاقتصادي

تصاعد التوتر الأميركي‑الإيراني بين التهديدات العسكرية والضغط الاقتصادي

التهديدات والضغط الاقتصادي

تزامن تحذير الولايات المتحدة بإمكانية استئناف الضربات على إيران مع intensifying العقوبات المالية عليها. في هذا السياق يرى مهند العزاوي، محلل الشؤون السياسية والعسكرية في سكاي نيوز عربية، أن واشنطن تبقي الخيار العسكري حاضرًا لدفع طهران نحو تسوية، بينما يشير وجدان عبد الرحمن، الخبير في الشأن الإيراني، إلى أن أكبر قلق لإيران ينعكس في تداعيات الحصار الداخلي. وأضاف العزاوي خلال حديثه لبرنامج “الظهيرة” على سكاي نيوز عربية أن النقاش حول الخيار العسكري جرى بالفعل، مستندًا إلى مؤشرات استعداد أميركية في المنطقة مثل توجيه وجود حاملة طائرات ثالثة في الشرق الأوسط، وجود الفرقة 82 الأميركية هناك، وما وصفه بالسيطرة على مضيق هرمز. وأوضح أن هذه التحركات تترافق مع حصار اقتصادي ومتابعة “أسطول الظل” و”الاقتصاد الأسود” التي تحد من قدرة إيران على المناورة. من جانبها تسعى طهران لاستخدام نفوذ أذرعها في اليمن ولبنان وربما العراق كجزء من المواجهة مع واشنطن.

سيناريوهات المفاوضات

وبحسب العزاوي قد يلجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ضربات متوسطة قبل الانتخابات النصفية بهدف إظهار القوة ودفع إيران إلى التفاوض. ويرى أن واشنطن تتعامل مع العمل العسكري كأداة لتحقيق نتيجة استراتيجية بينما يستمر الضغط الاقتصادي. وأشار إلى أن نحو خمسين دولة تشارك، وفق تقديره، في الضغط الاقتصادي على إيران، مستثنية روسيا وتركيا والصين. ووصف هذا النهج بأنه استراتيجية “الأناكوندا” التي تهدف إلى تضييق مساحة حركة طهران حتى تقبل بإعادة تعريف المفاوضات وفق الشروط الأميركية أو تواجه ضغوطًا داخلية أكبر. ومع ذلك يفرق العزاوي بين المحادثات الجارية والتفاوض الفعلي، معتبرًا أن الطرفين لم يصلا بعد إلى إطار تفاوضي واضح، وأن المقترحات الإيرانية لم تقدم تغييرًا جوهريًا، وأن إدخال ملفات اليمن ولبنان في النقاش يندرج تحت محاولة تحسين موقع طهران التفاوضي.

من يحدد القرار في طهران؟

ويقول العزاوي إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يشكلان، في تقديره، مركز القرار في القضايا المصيرية، ويتفق معه وجدان عبد الرحمن حول نفوذ الحرس الثوري والتيار المتشدد، معتبرًا أن المسؤولين المدنيين ينقلون المواقف أكثر مما يحددونها. وأوضح عبد الرحمن أن إيران لا ترغب في الظهور بمظهر المستسلم بينما تتلقى تهديدات عسكرية وتواجه حصارًا اقتصاديًا، وحدد ثلاث قضايا يصعب على النظام التنازل عنها: الصواريخ، الملف النووي، والأذرع الإقليمية، لأن المتشددين يخشون أن يؤدي قبول الشروط الأميركية في أحدها إلى مطالب إضافية تهدد بقاء النظام.

هرمز والأوضاع الداخلية

ويعتقد عبد الرحمن أن رهان إيران على مضيق هرمز لرفع أسعار النفط والضغط على الاقتصاد العالمي لم يحقق النتيجة التي أرادت طهران، إذ لم تصل أسعار الطاقة إلى المستويات المتوقعة، بينما عاد الملف النووي إلى صدارة النقاش حول أي تسوية محتملة. وفي قراءة العزاوي قد يجمع المسار الأميركي بين ضربات محدودة وتصاعد الضغط الداخلي الناتج عن الحصار. أما عبد الرحمن فيرى أن احتمال تجدد الحراك داخل إيران يمثل مصدر القلق الأشد للنظام، مشيرًا إلى تعزيز انتشار قوات الباسيج والحرس الثوري والشرطة في مناطق مختلفة من البلاد.

وبين التلويح بالقوة والبحث عن تسوية تظل العقدة، وفق قراءتيهما، في الشروط التي تستطيع واشنطن فرضها والتنازلات التي تعتقد طهران أنها قادرة على تقديمها من دون تعريض نظامها للخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني