شارك وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة على مدى يومين، الاثنين والثلاثاء 17-18 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 28-29 سبتمبر 2026. وحملت الدورة عنوان «البنية التحتية المستقبلية: الأثر والابتكار».
دعوة لقياس النجاح بالأثر التنموي
وفي كلمته، شدد الجدعان على أن البنك نجح في بناء أسس متينة، محققاً تقدماً في مجالات الربط الإقليمي والتعاون، فضلاً عن إشراك القطاع الخاص. وأوضح أن هذه الإنجازات تعكس قدرة البنك المتزايدة على تلبية احتياجات الدول الأعضاء في قطاع البنية التحتية.
وأكد وزير المالية أن الأثر التنموي يجب أن يكون المقياس الحقيقي لتقدم البنك، قائلاً: «مع توسع البنك، ينبغي ألا يُقاس التقدم بحجم التمويل أو موافقات المشاريع فقط، بل بالأثر التنموي». وأضاف أن «نجاح البنك يجب أن يتجسّد في خدمات بنية تحتية أفضل، ومؤسسات أقوى، ومرونة اقتصادية أكبر، ومشاركة أوسع للقطاع الخاص».
تعزيز التواصل مع الدول الأعضاء
ودعا الجدعان إلى تحسين قنوات الحوار مع الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن الحوار المبكر يمكّن البنك من فهم الظروف المحلية، وتحديد فجوات وأولويات البنية التحتية. وشدد على أهمية دعم البرامج متعددة السنوات التي تتواءم مع الاستراتيجيات الوطنية للدول.
الحث على الشراكة وتجنب الازدواجية
واختتم وزير المالية كلمته بالتشديد على ضرورة التعاون الوثيق مع بنوك التنمية متعددة الأطراف والمنظمات الدولية الأخرى. وأوضح أن هذا التعاون يهدف إلى تبادل الخبرات، وتلافي الازدواجية في الجهود، وتوفير موارد إضافية. كما أكد أهمية أن يظل نهج البنك مدفوعاً باحتياجات كل دولة، مع مراعاة التباين في القدرات المؤسسية، والمساحة المالية، ومستوى تطور البنية التحتية.
يُذكر أن المملكة العربية السعودية تُعد من الأعضاء المؤسسين للبنك، الذي أُنشئ في بكين عام 2016 كمنظمة تمويل إنمائية متعددة الأطراف.