انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مجلس الذهب العالمي يحذر من تقلبات سعر المعدن النفيس في النصف الثاني من 2026

مجلس الذهب العالمي يحذر من تقلبات سعر المعدن النفيس في النصف الثاني من 2026

أفاد مجلس الذهب العالمي أن الفترة الممتدة من يوليو وحتى ديسمبر من العام الحالي ستحمل في طياتها علامات حاسمة لتطورات سعر الذهب، خاصةً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير توقعات الفائدة على الصعيد العالمي. وأوضح المجلس أن التحركات المتوقعة للمعدن ستظل محصورة في نطاق محدود، إلا أن احتمالية ارتفاع الأسعار لا تزال قائمة إذا تفاقمت المخاطر الاقتصادية أو السياسية.

سجل المعدن أصعب فترات عام 2026

في تقرير خاص بالمتوسط السنوي للعام، أشار المجلس إلى أن الذهب قطع أكثر من اثني عشر مستوىً قياسياً جديداً خلال الأشهر الستة الأولى، قبل أن يتراجع من أعلى قيمة تاريخية وصلت إلى 5,405 دولارات للأونصة في أواخر يناير إلى 4,002 دولار في يونيو. ويُقدر الانخفاض بنحو سبعة بالمائة منذ بداية العام، مع بقاء الذهب من بين أفضل الأصول التي حققت أداءً جيداً خلال الدورة السنوية الأخيرة.

العوامل المؤثرة في النصف الأول

أبرز ما ساهم في تحريك الأسعار خلال تلك الفترة هو تصاعد المخاطر الجيوسياسية، لا سيما التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. كما لعبت عمليات جني الأرباح وتحركات المستثمرين دوراً ملحوظاً، إلى جانب إعادة تقييم الأسواق لتوقعات أسعار الفائدة وتوقعات الدولار الأمريكي.

دور المستثمرين الآسيويين

أشار التقرير إلى أن المستثمرين من القارة الآسيوية زادوا من تأثيرهم على مسار أسعار الذهب، حيث تركزت معظم التحركات في جلسات التداول الآسيوية ثم الأمريكية، ما يعكس تحولاً في محور القوة الشرائية.

توقعات المجلس للنصف الثاني

يتوقع المجلس أن يظل الذهب يتقلب ضمن حدود قدرها خمس بالمئة حول مستوى 4,100 دولار للأونصة خلال ما تبقى من العام، شريطة أن تستمر التوقعات الحالية التي تتضمن رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026، إلى جانب استمرار سياسة التشديد النقدي في عدد من الاقتصادات الكبرى.

في حال تدهورت الأوضاع الاقتصادية أو الجيوسياسية، أو تغيرت توقعات الفائدة بصورة ملحوظة، قد يستعيد الذهب مساره الصاعد ويتجاوز حاجز 4,500 دولار للأونصة. وعلى النقيض، قد يواجه ضغوطاً إذا ارتفع الدولار أو تسارعت وتيرة رفع الفائدة أعلى مما هو متوقع، ما قد ينعكس سلباً على شهية المستثمرين للأصول ذات المخاطر العالية.

ختم خوان كارلوس أرتيغاس، الرئيس العالمي للأبحاث والرئيس التنفيذي الإقليمي للأمريكيتين في المجلس، قائلاً إن الذهب خلال العام الحالي برز كأصل عالمي يعكس التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على مستوى العالم، مؤكداً أن الطلب المستدام من البنوك المركزية والمؤسسات والمستثمرين والمستهلكين يظل يدعم مرونة المعدن النفيس رغم التقلبات التي يشهدها السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني