المملكة تبرر الضربة بعد استنفاد الحلول الدبلوماسية
أفاد مسؤول سعودي، يوم الجمعة، بأن العملية العسكرية التي شنتها الرياض داخل الأراضي العراقية لم تكن إلا بعد أن استنفدت كل السبل السياسية والدبلوماسية المتاحة، وبعد أن تحلت بأقصى درجات ضبط النفس على مدار الأشهر الأخيرة.
ونقلت قناة «الإخبارية» السعودية الرسمية عن المصدر قوله إن «المملكة حريصة على علاقتها مع العراق حكومة وشعبا، وأن الضربة الجوية لم تكن موجهة ضد الحكومة العراقية أو الشعب العراقي».
وأكد المصدر أن «الرد السعودي جاء بعد استنفاد جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال الأشهر الماضية».
استهداف قدرات الميليشيات فقط
وأضاف أن العملية استهدفت قدرات «الميليشيا التي هددت أمن المملكة واستهدفت منشآتها المدنية والاقتصادية الحيوية».
وأوضح أن الضربة كانت «ردا دقيقا ومحدودا، واقتصرت على مستودعات عسكرية للميليشيات، وارتبطت باستهداف أراضي المملكة».
وشدد المصدر على أن «الميليشيا الإرهابية» تضر بمصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، وتحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد دول الجوار.
وقال إن «ما تروج له جهات داخل العراق وخارجه لتأجيج الطائفية لا ينطلي على العقلاء العراقيين ولا على الشعب العراقي الواعي»، معتبرا أنها جهات لا تريد للعراق تقاربات تعزز أمنه واستقراره.
الضربات السعودية الأمريكية وردود الفعل
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من تنفيذ السعودية والولايات المتحدة ضربات قالتا إنها استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة.
والأربعاء، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» العراقية مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء غارات جوية استهدفت مقراتها الرسمية في 7 محافظات.
فيما أعلنت واشنطن والرياض تنفيذ «ضربات دقيقة ونوعية» استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات بمسيّرات وُجّهت نحو منشآت نفطية وقواعد عسكرية بالمنطقة.
وفي أعقاب الغارات، أعلنت ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» منح الحكومة مهلة حتى منتصف أغسطس/ آب لاتخاذ مواقف حازمة لردع من وصفتهم بـ«المعتدين»، مهددة بشن هجمات ضد القوات الأمريكية والسعودية.