انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

البديوي يعلن اندماج اقتصادات الخليج ضمن أبرز عشرة اقتصادات عالمية

البديوي يعلن اندماج اقتصادات الخليج ضمن أبرز عشرة اقتصادات عالمية

مؤشرات قوة الاقتصاد الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن دول المجلس واصلت العمل على تعزيز الاستدامة والكفاءة المالية، وتطوير أدوات إدارة المخاطر المالية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتنويع مصادر الإيرادات؛ مما عزز من قدرتها على المحافظة على مكتسباتها الاقتصادية، وتوفير المرونة اللازمة للتعامل مع المتغيرات المستقبلية.

خلال كلمته في الاجتماع الـ 126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس، اليوم، في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وبحضور الوزراء المعنيين بالشؤون المالية والاقتصادية، أشار البديوي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، ما يضعها مجتمعة ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم، كما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 79% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس التقدم المتواصل في مسارات التنويع الاقتصادي.

القدرة على مواجهة التحديات

ولفت إلى أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية بلغ نحو 829 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، ما يغطي نحو 11 شهرًا من واردات دول المجلس، وأن معدل التضخم الخليجي سجل نحو 2.1% في مايو 2026، وهو أقل من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس متانة اقتصادات دول المجلس وفاعلية سياساتها الاقتصادية والمالية، والتقدم المتواصل في مسارات التنويع والتكامل الاقتصادي الخليجي.

ورفع البديوي الشكر لملك مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لاستضافة مملكة البحرين لاجتماعكم المبارك، ولما قدمته وتقدمه من تسهيلات ومساندة لإنجاز أعمال المجلس، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من ملك البحرين وقادة دول المجلس في الميادين كافة.

رؤية المستقبل والتعاون

وقال الأمين العام خلال كلمته: «إن الاجتماع الـ 126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس اليوم ينعقد في مرحلة دقيقة، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات جيوسياسية متسارعة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق، وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد، وتزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، ونظرًا للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تؤكد أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، والحد من انعكاساتها على Economies of the council, بما يحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي واستدامة النمو».

وأضاف أن دول المجلس أثبتت بحكمة قادتها ورؤيتها الإستراتيجية قدرتها على التعامل مع مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة واقتدار، والمحافظة على متانة اقتصاداتها، مستندةً إلى سياسات مالية واقتصادية فاعلة، ومراكز مالية قوية، وبرامج طموحة للتنويع الاقتصادي، إلى جانب أطر متقدمة للتنسيق والتعاون المشترك.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أكدت أهمية البناء على هذه المكتسبات، وتعزيز التنسيق بين السياسات المالية والاقتصادية لدول المجلس، مما يرفع قدرتها على الاستجابة للمتغيرات والصدمات الخارجية، ويوفر مساحة أكبر للتحرك المشترك عند الحاجة، ويحافظ في الوقت ذاته على استدامة المالية العامة ومواصلة دعم النمو والتنمية.

وذكر أن ما حققته دول المجلس من تقدم اقتصادي ومالي خلال الفترة الماضية يوفر قاعدة قوية لمواصلة مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، إلا أن طبيعة المرحلة الراهنة تتطلب تسريع العمل في عدد من المسارات ذات الأولوية، وفي مقدمتها استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز انسيابية التجارة والاستثمار بين دول المجلس، وتعزيز البيئة المالية والاستثمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني