أعلنت الأمم المتحدة، يوم الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026، بدء عملية تصفية بعثة الاستفتاء في إقليم الصحراء المعروفة باسم “المينورسو”، والتي تشمل نقل المعدات والممتلكات التابعة لها، وذلك عقب توقف أنشطتها إثر عدم تجديد ولايتها.
فترة التصفية والإجراءات المصاحبة
جاء هذا الإعلان على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بعد يومين من فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروعي قرارين أمريكي وروسي بشأن تمديد ولاية البعثة. وأوضح البيان أن اليوم الأول من نوفمبر الجاري يمثل انطلاق فترة التصفية، حيث سيتولى فريق صغير الإشراف على نقل الممتلكات إلى الدول المساهمة والتخلص المناسب من معدات الأمم المتحدة.
إخفاق مجلس الأمن في تمديد الولاية
ويوم الجمعة الماضي، استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي كان ينص على تمديد ولاية المينورسو لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسم البعثة. كما أخفق المجلس في اعتماد مشروع القرار الروسي الذي كان يهدف إلى تمديد الولاية لعام دون تغيير الاسم، وذلك لعدم حصوله على الأغلبية المطلوبة بين الأعضاء الخمسة عشر.
دعوات أممية ومواقف متباينة للأطراف
وأشار البيان الأممي إلى أن البعثة أوقفت عملياتها بسبب عدم تجديد ولايتها، وأضاف أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش نوّه بالدور المحوري الذي أدته البعثة منذ إنشائها في عام 1991. ودعا غوتيريش الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان استكمال عملية التصفية بشكل منظم وفي أقرب وقت ممكن. كما أعرب عن قلقه إزاء الوضع الأمني في الإقليم وخطر تصاعد الأعمال العدائية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.
وفي وقت سابق من مساء الجمعة، اعتبر المغرب، في بيان صادر عن الديوان الملكي، أن عدم تمديد مجلس الأمن لمهمة البعثة يمثل تطوراً هاماً وخطوة ذات دلالة نحو الطي النهائي لملف الإقليم. يُذكر أن مجلس الأمن قد صوّت في 31 أكتوبر 2025 لصالح مشروع قرار أمريكي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة “البوليساريو”، بالتزامن مع الموافقة على تمديد ولاية البعثة آنذاك. وصوّت لصالح القرار 11 بلداً، بينما امتنعت روسيا والصين وباكستان، ولم تشارك الجزائر في التصويت احتجاجاً على صيغة القرار.
وفي عام 2007، طرح المغرب مبادرة للحكم الذاتي الموسع في الإقليم تحت سيادته، في حين تتمسك جبهة البوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو الطرح الذي تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.