إعلان حالة الطوارئ والإحصاءات الأولية
في الثاني من أغسطس 2026، أعلن وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح حالة الطوارئ الصحية لمواجهة انتشار مرض الحصبة في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين في البلاد. جاء الإعلان خلال اجتماع موسع حضره ممثلون عن منظمات دولية ومحلية، ونقلته قناة اليمن الفضائية الحكومية.
أوضح مفتاح أن المحافظة سجلت منذ بداية العام الحالي 12 حالة وفاة و1624 إصابة بالمرض، منها 290 حالة تأكدت مخبرياً. الغالبية العظمى من الإصابات توجد في 36 مخيماً للنازحين المنتشرة داخل المحافظة.
أسباب التفشي والضغط على النظام الصحي
حذر مفتاح من أن استمرار تفشي المرض يهدد بشكل مباشر الأطفال والمجتمع المحلي، ويؤكد أن هذه الأرقام تمثل مؤشراً خطيراً يستدعي تعزيز أعمال الرصد والترصد الوبائي، وتكثيف حملات التحصين والتوعية الصحية، وتوجيه التدخلات العاجلة نحو مخيمات النزوح والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
لفت إلى أن تدفق النازحين المستمر من مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثي يزيد من الضغوط على القطاع الصحي في مأرب، وحمل الجماعة مسؤولية تفاقم الوضع الصحي نتيجة منعها لحملات اللقاح والتحصين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
التحذيرات والدعوات للاستجابة العاجلة
وأشار المسؤول إلى أن محافظة مأرب وحدها تستضيف أكثر من 2.2 مليون نازح، أي ما يقرب من نصف إجمالي النازحين في اليمن المقدر بنحو خمسة ملايين. وأكد أن النظام الصحي يعاني من تحديات كبيرة بسبب نقص التمويل الشديد، وفق تقارير أممية.
وفي 14 أبريل/ نيسان الماضي، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن نصف سكان اليمن محرومون من الحصول على الخدمات الصحية التي تواجه ضغوطاً هائلة. ولا يزال اليمن يشهد منذ أبريل/ نيسان 2022 هدوءاً في حرب مستمرة منذ أكثر من أحد عشر عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي ما زالت تسيطر على معظم المناطق الشمالية والغربية بما فيها صنعاء وعدد من المحافظات، بينما تحتفظ القوات الحكومية وحلفاؤها بالسيطرة على العاصمة المؤقتة عدن ومعظم المحافظات الجنوبية والشرقية.