إعادة فتح المؤسسات الحكومية
أعلن محتجون ليبيون، يوم الأحد الموافق 02 أغسطس 2026، عن إعادة فتح مؤسسات ومقار حكومية في العاصمة طرابلس، بعد نحو أسبوع من إغلاقها احتجاجاً على تدني الخدمات العامة. جاء الإعلان في بيان نشره “حراك أبناء سوق الجمعة” عبر حسابه على منصة “فيسبوك” الأمريكية.
خلفية الاحتجاجات والمطالب
منذ أسبوع، قاد “حراك سوق الجمعة” احتجاجات ليلية أسفرت عن إغلاق عدد من المؤسسات الحكومية في طرابلس، أبرزها وزارة الخارجية والمجلس الرئاسي بالإضافة إلى مؤسسات وشركات نفطية. أوضح الحراك أن قرار إعادة الفتح جاء استجابة لرغبة الشعب وتغليباً للمصلحة العامة، مؤكداً أن الخطوة ليست تراجعاً عن المطالب المشروعة بل نابعة من إحساس بالمسؤولية وإدراك للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وحرصاً على ألّا يدفع المواطن البسيط ثمن الأزمات القائمة.
السياق السياسي والأمني في ليبيا
حتى الساعة 11:50 ت.غ لم تصدر أي تعليق من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. قبل ذلك، شهدت مناطق في طرابلس احتجاجات على انقطاعات متكررة للكهرباء والمياه، وضعف المنظومة الصحية، وارتفاع الأسعار والتضخم، وانعدام السيولة، حيث حمّل المحتجون الحكومة المسؤولية الكاملة. وأشعلوا إطارات سيارات، ووضعوا حواجز ومخلفات في مفترقات الطرق، وأقاموا سواتر ترابية أمام مقار مؤسسات ومرافق عامة، وأعلنوا بدء عصيان مدني ودعوا إلى توسيع نطاقه، مطالبين بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة القطاع، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة.
منذ مطلع يوليو/تموز الماضي، تشهد مناطق غربي البلاد وشرقيها انقطاعات يومية للتيار الكهربائي. وحكومة الوحدة الوطنية، التي تدير غرب البلاد وتترأسها عبد الحميد الدبيبة، عملت منذ عام 2021 على معالجة أزمة الكهرباء، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في القطاع من 2023 حتى 2025.
في ليبيا تتنازع حكومتان السلطة: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس، والثانية هي الحكومة التي عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي، وهي تدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومن سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.
ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، الذي حكم البلاد بين عامي 1969 و2011.