أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر 2026، أن نحو 22 ألف شخص نزحوا خلال الأيام السبعة الماضية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان، وذلك بسبب تصاعد القتال في محافظة قيسان خلال الفترة ذاتها.
تحذير أممي من استمرار العنف وتأثيره على المدنيين
أصدر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) بياناً حذر فيه من أن استمرار العمليات العسكرية في السودان لا يزال يعرض حياة المدنيين للخطر، ويدفع آلاف الأشخاص إلى ترك منازلهم والبحث عن ملاذات آمنة.
وأوضح البيان أن السلطات المحلية في ولاية النيل الأزرق أبلغت عن نزوح ما يقرب من 22 ألف شخص على مدار الأسبوع الماضي، نتيجة لتصاعد الاشتباكات في محافظة قيسان، مشيراً إلى أن النازحين توجهوا إلى عدة مناطق من بينها مدينة الدمازين، عاصمة الولاية.
غرفة طوارئ قيسان تؤكد نزوح 20 ألف شخص من منطقة واحدة
وفي سياق متصل، أفادت غرفة طوارئ قيسان، وهي هيئة إغاثة محلية، يوم الأحد السابق، بأن قرابة 20 ألف شخص فروا من منطقة “المدينة 12” في محافظة قيسان بولاية النيل الأزرق، وذلك بسبب المعارك الدائرة وتدهور الأوضاع الأمنية هناك.
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً ملحوظاً خلال اليومين الماضيين، على خلفية هجمات شنتها قوات الدعم السريع، إلى جانب “الحركة الشعبية/شمال” المتحالفة معها، على عدة مناطق في الولاية.
هجمات في شمال كردفان وغرب دارفور تسفر عن ضحايا ونزوح
وأشار البيان الأممي إلى أن الهجمات التي استهدفت قرى في شمال وشمال غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، يوم السبت الماضي، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح مدنيين، وسط تقارير عن نهب ممتلكات المدنيين ومواشيهم.
وفي ولاية غرب دارفور، توفي وأصيب عدد من المدنيين، وفقاً لتقارير وردت، إثر غارة بطائرة مسيرة استهدفت سوقاً للوقود في منطقة إديكونغ الواقعة قرب الحدود مع تشاد، وذلك يوم الخميس الماضي.
وجدد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية دعوته لجميع أطراف النزاع إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية، والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بأمان واستقلالية تامة.
نزوح جديد في شمال كردفان واشتباكات مستمرة منذ أشهر
من جانبها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الاثنين، نزوح 450 شخصاً من قرية “القردود أبوزيد” في محافظة الرهد بولاية شمال كردفان، وذلك بسبب تصاعد حالة انعدام الأمن خلال يوم واحد.
إلى جانب ولايات النيل الأزرق ودارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث — شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان — اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
يُذكر أن السودان يعاني من حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، وفقاً لتقديرات أممية ودولية.