انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

جبهة الخلاص التونسية تطالب محكمة التعقيب بنقض أحكام قضية التآمر

جبهة الخلاص التونسية تطالب محكمة التعقيب بنقض أحكام قضية التآمر

تونس – عادل الثابتي / الأناضول

رفعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، يوم الثلاثاء، دعوى أمام محكمة التعقيب (أعلى درجة قضائية) لإلغاء الأحكام التي صدرت في نوفمبر الماضي ضمن قضية تُعرف بـ”التآمر على أمن الدولة”، مطالبة بتحقيق العدالة للمعتقلين.

القلق من إجراءات المحاكمة

في بيان رسمي، أعربت الجبهة عن قلقها البالغ إثر إعلان موعد جلسة محكمة التعقيب للنظر في هذه القضية يوم الخميس المقبل، مشيرة إلى أن الظروف والإجراءات المحيطة تثير تساؤلات حول مدى احترام حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح البيان أن الجلسة حُددت بشكل استعجالي، ولم يتم إبلاغ هيئة الدفاع وعائلات المتهمين بها إلا قبل يومين فقط من انعقادها.

مطالب بالإفراج وإنصاف المعتقلين

أكدت الجبهة أنها معنية مباشرة بهذه القضية، إذ يقبع في السجن رئيسها أحمد نجيب الشابي (محكوم بـ12 سنة) إلى جانب أعضاء هيئتها السياسية: الأساتذة رضا بلحاج (20 سنة)، وجوهر بن مبارك (20 سنة)، وشيماء عيسى (20 سنة).

وطالبت الجبهة بنقض الأحكام الصادرة وإنصاف المعتقلين، مجددة دعوتها للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والكف عن استخدام القضاء والسجن في إدارة الصراع السياسي.

غياب التعقيب الرسمي

لم تصدر السلطات التونسية أي تعقيب على بيان الجبهة حتى الساعة 22:00 (ت.غ)، رغم تأكيدها سابقاً استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه.

يُذكر أن الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب في محكمة الاستئناف بتونس أصدرت في 28 نوفمبر حكماً نهائياً في حق المتهمين في هذه القضية، تراوحت الأحكام السجنية بين 10 و45 سنة، وفقاً لمصدر قضائي نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الحكومية).

من بين أبرز المحكومين: القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري (25 سنة)، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج (20 سنة)، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي (20 سنة)، والوزير الأسبق غازي الشواشي (20 سنة).

السياق السياسي المتأزم

تشهد تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو 2021، حين بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

تعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

في المقابل، يؤكد سعيد أن إجراءاته “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشدداً على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني