انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أردوغان يعلن أن ‘حلف مكة’ يهدف للاستقرار والأمن في المنطقة

أردوغان يعلن أن ‘حلف مكة’ يهدف للاستقرار والأمن في المنطقة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء عودته من قرغيزيا أن عددًا قليلًا جدًا من الدول أبدت معارضة علنية للحلف، بينما تعارضه دول أخرى سرًا، وأن التوازن بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب على الأطراف انتقاد الحلف علنًا.

حلف مكة للدفاع المشترك: أهداف وتأسيس

أكد أردوغان أن ‘حلف مكة للدفاع المشترك’ الذي أبرمته أنقرة مع السعودية وباكستان تأسس من أجل الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط، وأن بلاده ستواصل مسيرتها مع أشقائها، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تزيد من قوة بلدان المنطقة.

الاجتماعات واللجان الاستراتيجية

تطرق إلى الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الحلف، الذي عقد في إسطنبول نهاية أغسطس/آب، ووصفه بأنه مهم جدًا إذ تم خلاله اتخاذ الخطوة الأولى الملموسة للحلف وتحديد المهام الفنية الواجب إنجازها.

وأشار إلى أن من أبرز هذه المهام إنشاء الأمانة العامة للحلف وتفعيلها، وبحث المسائل العسكرية والسياسية، مع اعتبار الصناعات الدفاعية مجالًا مهمًا للتعاون بين الدول الثلاث.

ولفت إلى أنه جرى خلال الاجتماع مناقشة مسائل فنية مثل التدريبات العسكرية، والتوحيد القياسي العسكري، والتهديدات العسكرية، وتبادل الإمكانات والقدرات العسكرية.

التطورات في سوريا وموقف تركيا

فيما يخص سوريا، قال أردوغان إن بلاده أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها، وهو أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها.

وأضاف أن حل تنظيم ‘قسد’ نفسه سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأكملها، وشدد على وجوب طي صفحة الإرهاب وانتهاء عهد السلاح والعنف.

وأعرب عن ارتياحه إزاء قرار ‘قسد’ (واجهة تنظيم ‘واي بي جي’ الإرهابي في سوريا) حل نفسه، مبينًا أن تركيا تنظر إلى القرار بإيجابية وتتابع تطبيقه على أرض الواقع باعتبارها دولة جارة تشترك مع سوريا في حدود طويلة جدًا.

والاثنين، اجتمع في إسطنبول وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان لتركيا وباكستان والسعودية ضمن صيغة اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية التي تشكلت بموجب الحلف.

وفي 7 أغسطس وقع الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، ‘اتفاقية الدفاع المشترك’.

وأردف الرئيس: ‘نحن إلى جانب الجانب السوري، وباعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع’.

والثلاثاء، أعلن قائد تنظيم ‘قسد’ المنحل مظلوم عبدي، بمؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه ‘الكامل’ في مؤسسات الدولة السورية.

وأضاف: ‘وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة’.

وردًا على سؤال بشأن تأكيد الولايات المتحدة على وحدة الأراضي السورية، قال: ‘قلنا للأمريكيين إن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وإن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف’.

واستطرد: ‘واشنطن أدركت أيضاً حقائق سوريا الآن، لقد دفع الشعب أثماناً باهظة جداً لكنه تمسك بوطنه، والآن يعمل على إعادة بناء سوريا بأكملها، وهنا أدعو جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة الإعمار’.

وشدد أردوغان على وجوب عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا، مبينًا أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني