تأثير أزمة هرمز على الأسهم
أدت الأزمة المستمرة في مضيق هرمز إلى دفع أسهم الشحن البحري إلى صدارة الاستثمارات الرابحة في الأسواق خلال العام الحالي، حيث ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد بفضل الاستفادة من الاضطرابات التي أثرت على أحد أهم ممرات نقل النفط عالمياً، وذلك استناداً إلى بيانات نشرتها شركة «لويدز ليست إنتليجنس» وموقع «العربية.نت».
أداء الأسهم والمكاسب
وبحسب البيانات، فقد ارتفعت سلة تتألف من 35 سهماً لشركات شحن مدرجة في الولايات المتحدة وأوروبا بنحو 68% منذ انطلاق العام، متفوقة على مكاسب مؤشر «إس آند بي 500» بأكثر من خمسة أضعاف، كما صعدت بنسبة 82% خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وقادت أسهم ناقلات النفط هذا الارتفاع بزيادة بلغت 120% منذ بداية العام، تلتها أسهم ناقلات السيارات والغاز وناقلات الشحن الجاف.
آراء مدراء الشركات والتوقعات
وأشار مسؤولون في عدد من شركات الشحن إلى أن القطاع يعمل كوسيلة تحوط ضد التوترات الجيوسياسية، ولفتوا إلى أن أسواق النقل البحري سبق أن حققت مكاسب من تقلبات كبيرة مثل جائحة كورونا، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، والنزاع بين روسيا وأوكرانيا. وأضافوا أن تمديد مسارات الرحلات البحرية أدى إلى زيادة ما يُعرف بمؤشر «طن-ميل»، مما رفع الطلب على ناقلات النفط والكيماويات وسفن الشحن الجاف وناقلات الغاز. كما أوضحوا أن انتهاء الصراع الإيراني لا يضمن بالضرورة عودة أنماط التجارة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مبينين أن الدول التي حصلت على موردين بديلين تميل إلى تنويع مصادر الإمداد بدلاً من الاعتماد على النماذج السابقة، بهدف تقليل مخاطر الاضطرابات في المستقبل.