الوضع الحالي لجهود الإنقاذ
تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية عملها لليوم الرابع على التوالي بمحاولة الوصول إلى الطفل أيوب العالق داخل بئر جافة بمنطقة الركن التابعة لبلدية الغاسول بولاية البيض. وقد حفرت الفرق بئرًا موازيةً موازية للبئر الأصلي بهدف إنشاء نفق أفقي يصل إلى موقعه. وتواجه العملية صعوبات بسبب وجود طبقات صخرية صلبة وهشاشة التربة، ما يستدعي الحذر الشديد لتجنب أي انهيار قد يهدد الطفل أو المنقذين.
تفاصيل الحادث وشهادة الوالد
وفقًا لوالد الطفل، فقد ذهب أيوب لجلب قارورة ماء لأخيه، ووقف فوق غطاء خشبي يغطي البئر لرؤيته من بعيد، لكن الغطاء انهار تحت وزنه فسقط إلى داخل البئر. وأضاف الوالد أنه سمع صوته من أعلى البئر يبكي ويطلب المساعدة قائلاً: “بابا أخرجني”. ويبلغ عمق البئر نحو ثمانية أمتار وعشرين سنتيمترًا، بينما قطره يبلغ حوالي cuarenta سنتيمترًا، ما منع فرق الإنقاذ من النزول مباشرةً إليه.
التعبئة الرسمية والذكريات الماضية
بعد تلقي بلاغ السقوط، شكلت السلطات في ولاية البيض خلية أزمة يرأسها والي الولاية نور الدين بلعريبي وتشارك فيها فرق الحماية المدنية والأمن والعسكري والمحليين. وأوضحت الولاية أن العملية انطلقت “بحركة مكثفة وتنسيق ميداني عالي المستوى” مستخدمة آليات ثقيلة، كاميرا مخصصة للآبار، وفرق طبية وشبه طبية بالإضافة إلى سيارة إسعاف مجهزة في الموقع للتدخل الفوري عند إخراج الطفل. وأكدت الولاية يوم الجمعة أن الجهود مستمرة دون توقف وبأعلى درجات التركيز والجاهزية، تحت إشراف مباشر من الوالي وبحضور الجهات المختصة. وتجمّع عدد كبير من المواطنين بالقرب من موقع البئر لمتابعة العملية ودعم أسرة الطفل. وتذكر الحادثة الجزائريين بحادثة الشاب عياش محجوبي الذي سقط في بئر بعمق نحو مئة متر بمنطقة أم الشمل بولاية المسيلة في السابع عشر من ديسمبر 2018 وبقيت محاولات الإنقاذ تسعة أيام حتى انتشال جثمانه، وكذلك بمأساة الطفل المغربي ريان الذي وقع في بئر بعمق اثني وثلاثين مترًا في فبراير 2022 وظل محاصرًا أكثر من مئة ساعة قبل أن يُخرج ويُعلن عن وفاته لاحقًا.