المطالبة بتحسين الخدمات والحريات
خرج مئات التونسيين إلى الشوارع يوم السبت مطالبين بتحسين ظروف الكهرباء وضمان الحريات.
انقطاعات الكهرباء والماء والأزمة الاقتصادية
وفقًا لمراسل الوكالة، تجمّع المتظاهرون أمام ملعب المنزّه بالعاصمة استجابة لدعوة حركة «حراك نفس»، ورفعوا شعارات مثل «حريات حريات.. يا قضاء التعليمات» و«لا ضوء ولا ماء.. الحبس والغلاء».
أثناء الوقفة، أوضحت رحاب الحوات، الصحفية بموقع «الكتيبة» الذي اعتقل رئيس تحريره محمد اليوسفي فجر السبت بتهمتي «الإثراء غير المشروع» و«غسيل الأموال»، قائلة: «لازلنا متمسكين بحرية التعبير، ونعيش وضع التضييق الذي يمس صحفيين وحقوقيين».
وأضافت الحوات: «نحن متمسكون بمهنتنا التي أساسها قول الحقيقة، ومن يتحدث عن انقطاع الكهرباء والماء يتم إيقافه».
تعيش تونس أزمة اقتصادية حيث يتم قطع الكهرباء دوريًا على مناطق واسعة من البلاد منذ أكثر من شهر، وتقول الشركة التونسية للكهرباء والغاز (حكومية) إن هذا الإجراء يهدف إلى «تخفيف الأحمال عن شبكة الكهرباء لتجاوز الطلب على القدرة الإنتاجية».
كما تكررت انقطاعات الماء الصالح للشرب رغم سنة ممطرة عاشتها البلاد، بالإضافة إلى نقص كبير في المياه المعلبة التي تُستهلك على نطاق واسع في تونس خاصة بالعاصمة والمدن الكبرى.
السياق السياسي والإجراءات الاستثنائية
بالتوازي مع ذلك، تشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وترى قوى تونسية هذه الإجراءات «انقلابًا على الدستور وترسيخًا لحكم فردي مطلق»، بينما تعتبرها قوى أخرى «تصحيحًا لمسار ثورة 2011» التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
ويقول سعيد إن إجراءاته «تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم»، مؤكدًا على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليه.