انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

انضمام كركوك إلى اتحاد بلديات العالم التركي يفتح آفاقاً جديدة للتنمية

انضمام كركوك إلى اتحاد بلديات العالم التركي يفتح آفاقاً جديدة للتنمية

يُعلّق سكان مدينة كركوك شمالي العراق آمالاً واسعة على انضمام مدينتهم رسمياً إلى اتحاد بلديات العالم التركي، معتبرين ذلك خطوة يمكن أن تحدث نقلة نوعية في مسار تحسين الخدمات البلدية والبنية التحتية. ويوم 31 يوليو/تموز الماضي، أصبحت كركوك عضواً في هذا الاتحاد، وهو ما يراه العديد من أبنائها مدخلاً للاستفادة من التجارب الناجحة في مجال الإدارة المحلية لدى دول العالم التركي، ولا سيما تركيا.

ويُعد اتحاد بلديات العالم التركي منصة دولية تضم عشرات البلديات والمؤسسات المحلية من الدول والمجتمعات الناطقة بالتركية، ويهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المحلية والتخطيط العمراني والخدمات العامة والتنمية المستدامة.

قفزة مهمة في مسيرة التطوير

ويصف رجل الأعمال عبد القادر شاهين بيرقدار، الذي يعمل في قطاع العقارات، انضمام كركوك إلى اتحاد بلديات العالم التركي بأنه “حدث مهم في تاريخ المدينة”. ويشير بيرقدار، في تصريح للأناضول، إلى أن كركوك “لم يسبق لها أن أصبحت عضواً في منظمة بلدية دولية بهذا الحجم”.

ويوضح أن الحروب والصراعات والهجمات الإرهابية التي شهدها العراق خلال العقدين الماضيين تركت آثاراً واضحة على مستوى الخدمات العامة، الأمر الذي انعكس أيضاً على واقع العمل البلدي في كركوك. ويصف هذه الخطوة بأنها “قفزة مهمة في مسيرة تطوير البلدية”، مضيفاً: “اليوم أصبحت كركوك أكثر استقراراً، وأؤمن بأن مثل هذه المبادرات ستسهم في تسريع وتيرة التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان”.

ويؤكد بيرقدار استعداده، بصفته رجل أعمال، لتقديم أي دعم يسهم في تطوير المدينة، معرباً عن أمله في أن تصبح كركوك نموذجاً رائداً في مجال الإدارة المحلية داخل العراق. كما يدعو إلى توسيع نطاق التعاون الدولي في مختلف المجالات، وعدم الاكتفاء بقطاع البلديات، مطالباً المستثمرين الأجانب بالنظر إلى كركوك باعتبارها وجهة واعدة للاستثمار.

الاستفادة من التجربة التركية

من جانبه، يؤكد مصطفى جعفر، المستشار الاستثماري ومدير المبيعات في قطاع العقارات، على أهمية الاستفادة من الخبرات التركية في مجالات التخطيط العمراني والخدمات البلدية. ويقول للأناضول إن العراق عموماً، وكركوك خصوصاً، بحاجة إلى الاستفادة من التجارب التنموية التي حققتها تركيا خلال العقود الأخيرة، مشدداً على أن عضوية المدينة في اتحاد بلديات العالم التركي ينبغي استثمارها بأفضل صورة ممكنة.

ويشير جعفر إلى أن كركوك تحتاج بشكل خاص إلى زيادة المساحات الخضراء وإنشاء مزيد من الحدائق والمتنزهات والمرافق العامة، موضحاً أن سكان المدينة يدركون حجم الاهتمام الذي توليه المدن التركية لهذه الجوانب، ويتطلعون إلى نقل هذه الخبرات إلى مدينتهم. ويرى أن انضمام كركوك إلى منصة دولية مثل اتحاد بلديات العالم التركي يمثل مكسباً لجميع سكان المدينة، مؤكداً أن التنمية والتقدم حق مشروع للعراق مثل سائر دول العالم.

كركوك أكثر خضرة وجمالاً

بدوره، يعرب الباحث الصحفي علي مال الله عن أمله في أن تشهد كركوك مشاريع بلدية جديدة، ولا سيما في مجال الحدائق والمساحات الخضراء. ويقول للأناضول إن المدينة بحاجة إلى العديد من المشاريع الخدمية والتنموية، مشيراً إلى أن العراق يمر بظروف اقتصادية صعبة، إلا أن ذلك لا يعني وجود عوائق تمنع تحقيق التنمية وتحسين الواقع العمراني.

أما هاشم قصاب أوغلو، أحد سكان كركوك، فيرى أن المدينة تحتاج منذ سنوات إلى خطوات عملية تسهم في تطويرها وتجميلها، مؤكداً أن الانضمام إلى اتحاد بلديات العالم التركي يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام مشاريع الإعمار والتنمية. ويضيف قصاب أوغلو للأناضول: “لقد حان الوقت لكي تتغير كركوك وتتطور… نريد أن نرى مدينة مختلفة، أكثر خضرة وجمالاً، وتوفر لسكانها بيئة أفضل للعيش”.

وتعد كركوك من المدن العراقية التي تضم أكبر تجمع سكاني للتركمان، كما تتميز بتنوعها القومي والثقافي؛ إذ تضم قلعة كركوك التاريخية والثكنة العثمانية والأسواق التراثية القديمة، الأمر الذي يجعل تطوير الخدمات البلدية والبنية التحتية فيها عاملاً أساسياً لتعزيز الاستقرار وتحسين جودة حياة سكانها. كما تُعد كركوك مهد الصناعة النفطية في العراق، إذ تحتضن حقولاً نفطية عملاقة، مثل حقل بابا كركر الشهير، وتشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني