اعتراض الناقلة في خليج عدن
أفادت قناة “اليمن” الفضائية الحكومية بأن قوات خفر السواحل اليمنية اعترضت، يوم الأحد، ناقلة النفط “نيريدا” التي ترفع علم جزر القمر بعد أن أفرغت شحنتها في ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي بمحافظة الحديدة.
ونقلت القناة عن مصدر غير مسمى في مصلحة خفر السواحل قوله: “الناقلة “نيريدا” التي ترفع علم جزر القمر، أفرغت شحنة في ميناء رأس عيسى “دون الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة اليمنية، ودون المرور بالإجراءات المعمول بها عبر آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (أونفيم)”.
وأضاف المصدر أن الناقلة أوقفت تشغيل نظام التتبع الآلي (إيه آي إس) خلال أجزاء من رحلتها، قبل أن تظهر إشارتها لفترة وجيزة جنوب الحديدة عقب مغادرتها ميناء رأس عيسى في طريقها نحو باب المندب.
تفاصيل الشحنة والإجراءات الأممية
بعد خروج السفينة من مناطق سيطرة المليشيا اعترضتها دورية لقوات خفر السواحل (الحكومية) في خليج عدن.
وأكدت القناة أن “السفينة لم تستجب في البداية لأوامر التوقف وأطلق مسلحون على متنها النار تجاه الزورق الخاص بالدورية قبل أن تمتثل لاحقا للنداء ويتم اقتيادها إلى ميناء عدن”.
ولم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي بهذا الشأن.
تصعيد المواجهات العسكرية
يأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أسابيع، إذ أعلنت القوات الحكومية، السبت، تحقيق تقدم ميداني في جبهات بمحافظتي تعز والحديدة، وأسر الجيش عشرات من عناصر الجماعة.
ومنذ يوليو/ تموز 2026، تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيدا عسكريا، ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة، أنهت حالة من الهدوء النسبي التي سادت جبهات اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل/ نيسان 2022.
ويذكر أن الحوثيين يسيطرون، منذ سبتمبر/ أيلول 2014، على العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا وقوات موالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.
وأشارت القناة إلى أن آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش الخاصة باليمن أنشأت عام 2016 بناء على طلب من الحكومة اليمنية لضمان الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم “2216” للسفن المبحرة إلى الموانئ اليمنية التي لا تخضع لسيطرتها، وأن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع يدير الآلية التي تتخذ من جيبوتي مقرا لها.