أعلنت السلطات الأوكرانية، الأحد، أن قصفاً روسياً أوقع أربعة قتلى على الأقل، بينما استهدف أحد الهجمات موقعاً لتخزين النفايات النووية بالقرب من محطة تشرنوبل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي بقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا في لندن.
قتلى وجرحى في زابوريجيا ودنيبروبتروفسك
وذكر إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا، أن ضربات روسية على قرية في المنطقة أدت إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين، الأحد. وأوضح فيدوروف أن هذه الضربات حدثت بالقرب من محطة للنقل العام.
وفي وقت سابق، كانت أجهزة الطوارئ الأوكرانية قد أعلنت مصرع سائق حافلة يبلغ من العمر 56 عاماً داخل مركبته في مدينة زابوريجيا. أما في منطقة دنيبروبتروفسك، وسط شرق البلاد، فقد توفي شخص نتيجة هجمات ليلية بطائرات مسيرة وقصف جوي، بحسب ما أفاد به الحاكم العسكري الإقليمي أولكسندر غانجا.
حادث في تشرنوبل يثير قلقاً دولياً
وقالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية العامة “إنيرغو أتوم” عبر تطبيق تلغرام إن طائرة مسيرة روسية “دمرت جزئياً” مبنى في موقع لتخزين الوقود النووي المستهلك، يقع داخل منطقة العزل التابعة لمحطة تشرنوبل المنكوبة في شمال البلاد. وأوضحت الشركة أن المبنى كان فارغاً وقت وقوع الضربة، وأن مستويات الإشعاع لا تزال طبيعية.
من جانبه، وصف رافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الحادث بأنه “مقلق للغاية لأنه وقع في موقع يحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية”، وذلك في بيان نشرته الوكالة على منصة إكس.
ورد وزير الخارجية الأوكراني آندريه سيبيغا عبر منصة إكس بالقول إن “هذه ليست المرة الأولى التي تعرض فيها القوات الروسية المنشآت النووية الأوكرانية للخطر”، متّهماً موسكو بتوجيه “تهديدات إلى السلامة النووية”.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ضربات على مواقع مرتبطة بالجيش الأوكراني. ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني، فقد استهدفت موسكو مناطق مختلفة من البلاد بـ236 طائرة مسيرة ليلة السبت إلى الأحد، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض 215 منها.
اجتماع لندن بين زيلينسكي وقادة أوروبا
وتأتي هذه الهجمات الجديدة في وقت توجه فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن، الأحد، للقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وكان ماكرون وميرتس وستارمر قد عقدوا محادثات قبل استقبال زيلينسكي، في اجتماع يهدف خصوصاً إلى “تقييم الأعمال الجارية من أجل سلام عادل ودائم في أوكرانيا”، وفق ما أوضحته الرئاسة الفرنسية. وقد اقترح زيلينسكي هذا الأسبوع “عقد لقاء ووقفاً لإطلاق النار” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ من أجل دفع جهود السلام. لكن بوتين قال إنه لا يرى جدوى من ذلك، ما لم يتم التفاوض مسبقاً على اتفاق ينهي الحرب.
تصاعد الضربات بالمسيرات
وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت أوكرانيا ضرباتها بالطائرات المسيرة على الأراضي التي تسيطر عليها موسكو وفي العمق الروسي. وأعلنت قوات كييف، الأحد، أنها نفذت ضربات على الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، وعلى منطقة بريانسك الروسية الحدودية، بما في ذلك مستودعات وقود ومحطة نفطية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. ورداً على ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أنها اعترضت 95 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.