الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة
يقول المصور الوثائقي الإسباني دييغو إيبارا سانشيز، الحائز على عدد من “جوائز إسطنبول”، إن قصة الصورة الفوتوغرافية لا تبدأ عند الضغط على زر الغالق، بل تسبق التصوير بوقت طويل. ويضيف أن الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة أو عندما يرفع أحدهم العلم، بل تكمن في الآثار النفسية المترتبة على الحرب وكيف سيتردد صداها مع الزمن.
البحث والمقابلات أساس التصوير الوثائقي
سانشيز الحائز على 3 نسخ من “جوائز إسطنبول لأفضل صورة 2026” عن صوره التي التقطها في سوريا وأفغانستان، يشدد في حديث للأناضول على ضرورة أن يقوم المصور بالبحث وإجراء المقابلات والعمل جيدا قبل التقاط الصورة. ويوضح أن المشروع لا يبدأ عندما يضغط زر الغالق، بل يبدأ قبل ذلك بوقت طويل جدا، وعلينا أن نبحث، ونجري مقابلات، ونعمل قبل أن نبدأ القصة.
تحفظ على مصطلح “صامد” وتأكيد على احترام الأبطال
ويلفت سانشيز إلى أن كثيرين يصفون الأشخاص الذين يعيشون في قلب الصراعات بأنهم “صامدون”، مشيرا إلى أنه يتعامل بحذر مع هذا المصطلح، ويقول إنه غالبا ما يشعر بعدم الارتياح عندما يسمع كلمة صمود، لأن المدنيين العالقين في مرمى النيران يضطرون إلى مواصلة حياتهم، وليس في ذلك أي جانب رومانسي. ويؤكد أن احترام الأشخاص الذين يتم تصويرهم مبدأ أساسي، وأننا نروي قصص البؤس والألم، وعلينا أن نحترم أبطال قصصنا.
جوائز إسطنبول فرصة للمصورين في ظل تراجع الفرص
ويقول في حديثه عن مسابقة “جوائز إسطنبول لأفضل صورة” التي تنظمها وكالة الأناضول، إنها توفر للمصورين منصة دولية في وقت تتراجع فيه الفرص. ويضيف أن جوائز إسطنبول فرصة فريدة للمصورين من جميع أنحاء العالم لعرض أعمالهم ومشاركة وجهات نظرهم الشخصية مع الجمهور، وأنه ممتن للغاية لحصول عمله على جائزة في المسابقة، وأن بناء الجسور بين الثقافات المختلفة فرصة رائعة دائما. وتعد مسابقة “جوائز إسطنبول لأفضل صورة” واحدة من أهم المسابقات العالمية في هذا المجال، وتضم حاليا أكثر من 21 ألف مصور مسجل.
من هو دييغو إيبارا سانشيز؟
دييغو إيبارا سانشيز مصور وثائقي إسباني ومخرج أفلام يعيش في لبنان، فاز في “جوائز إسطنبول لأفضل صورة” بالمركز الأول في فئة “الحياة اليومية” (سلسلة) عن عمله “إعادة بناء سوريا”. وفاز أيضا بالمركز الثاني في فئة “الحياة اليومية” (مفردة) عن عمله “التعليم في أفغانستان”، وبالمركز الثاني في فئة “الصورة الشخصية” (مفردة) عن عمله “حصة دراسية في أفغانستان”. وبحسب سيرته الذاتية، يهدف سانشيز من خلال السرد البصري الطويل إلى تناول التكلفة الإنسانية للصراعات، وتشجيع التفكير بدلا من تكريس الصور النمطية. ومنذ العام 2012، يساهم إيبارا سانشيز في صحيفة “نيويورك تايمز”، وعمل لصالح “فرانس 24″ و”سي إن إن” و”دير شبيغل” ومجلة “ريفيستا 5 دبليو” و”إن زد زد” و”دياري آرا” ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين و”اليونيسف”.