انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

غوتيريش يُبدي قلقاً عميقاً من موجة العنف المتجددة في الشرق الأوسط

غوتيريش يُبدي قلقاً عميقاً من موجة العنف المتجددة في الشرق الأوسط

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن بالغ انزعاجه إزاء التصعيد الأخير للأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في تصريح صدر عنه يوم الثلاثاء، وفق ما نقلته وكالة الأنباء “رويترز”.

وفي تدوينة نشرها على حسابه في منصة “إكس”، قال غوتيريش: “أشعر بقلق بالغ إزاء التجدد في التصعيد بالشرق الأوسط. يجب أن تتوقف جميع الهجمات فوراً. ويجب أن تُحترم بالكامل اتفاقيات وقف إطلاق النار في كل من لبنان وإيران وغزة”.

وشدد المسؤول الأممي على أن “أي خطوات قد تُقوّض الجهود الدبلوماسية الراهنة يجب أن تُجنّب”. وأعرب أيضاً عن قلقه العميق إزاء قرار إسرائيل إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، داعياً إلى “إعادة فتح جميع نقاط العبور دون تأخير”.

وأضاف غوتيريش: “يجب احترام ممارسة الحقوق الملاحية والحريات المكفولة بحسب القانون الدولي. على الجميع الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، واتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين”.

ترمب يرشّح محاميه السابق لمنصب المدعي العام

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الاثنين، ترشيح محاميه الشخصي السابق تود بلانش لتولي منصب المدعي العام الأميركي بصفة دائمة، مما يفتح المجال أمام مواجهة سياسية محتدمة في مجلس الشيوخ حول المصادقة على تعيينه.

ويشغل بلانش هذا المنصب بالوكالة منذ إقالة وزيرة العدل السابقة بام بوندي في أبريل الماضي، وقد عمل خلال تلك الفترة على توجيه الوزارة بشكل يلبي مطالب ترمب، مما أثار انتقادات من أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس. وقد برز ذلك بشكل خاص بعد التدقيق الذي تعرّض له بلانش لدوره في مساعي إدارة ترمب لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من يدّعون أنهم ضحايا سوء معاملة حكومية، من بينهم أشخاص أدينوا في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021.

وقد طلب السيناتوران الجمهوريان توم تيليس وجون كورنين إجابات واضحة قبل تقديم دعمهما لبلانش، كما أعرب زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، عن تحفظه إزاء تثبيته. ويحتاج الجمهوريون إلى غالبية الأصوات لتأكيد الترشيح، ولا يمكنهم خسارة أكثر من ثلاثة أصوات في ظل التشكيلة الحالية للمجلس.

وقبل أسابيع، واجه بلانش تمرداً من بعض الجمهوريين عندما دافع عن إنشاء صندوق التعويضات، وأعرب المشرعون عن قلقهم من رفضه استبعاد إمكان توجيه جزء من تلك الأموال إلى مَن هاجموا الكابيتول. كما دافع بلانش بشدة عن بند يحمي ترمب وأفراد عائلته وكياناته من المطالبات الضريبية السابقة، وهو ما انتقده الديمقراطيون وبعض الجمهوريين وربطوه بالفساد.

وخلال شهادته أمام المشرعين الأسبوع الماضي، قال بلانش إن وزارة العدل ستتخلى عن خطة الصندوق لكنها ستبقي على حماية ترمب من التحقيقات الضريبية، لكن ترمب شكك لاحقاً في التخلي عن الصندوق معرباً عن إعجابه به.

وسيواجه بلانش أيضاً صعوبات بسبب الغضب المستمر حول تعامله مع نشر ملايين الصفحات من ملفات التحقيق الخاصة بجيفري إبستين المدان بالاعتداء الجنسي. وقد ألقت بوندي باللوم الأكبر في نشر تلك الملفات على بلانش خلال جلسة لجنة تحقيق في مجلس النواب.

وهاجم الديمقراطيون بلانش لدوره في ملاحقة منافسي ترمب السياسيين، من بينهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، واتهموه بالاستمرار في التصرف كمحامٍ شخصي لترمب حتى في منصبه الحكومي. وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف إن بلانش “لم يتمكن في كل منعطف من التخلي عن دوره كمحامي الدفاع الجنائي لدونالد ترمب”، واتهمه بأنه “سمح للرئيس بإساءة استخدام وزارة العدل لملاحقة خصومه السياسيين”.

ومع ذلك، أعلن رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي دعمه لترشيح بلانش، متوقعاً عملية تثبيت سريعة.

جدل حول تجديد قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية

تلقي الانتخابات النصفية بظلالها على أعمال الكونغرس، وتُعزز الانقسامات مما يعرقل الجدول التشريعي ويؤخر مشاريع أساسية. ومن أبرز تلك القضايا تجديد برنامج التنصت المعروف بقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، الذي تنتهي صلاحيته بعد أيام قليلة، وقد اصطدم بعراقيل حزبية بعد إعلان ترمب تعيين بيل بولتي في منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة بعد استقالة تلسي غابارد.

وأدى إعلان ترمب إلى تجميد مساعي تجديد القانون، رغم أن الديمقراطيين والجمهوريين كانوا على وشك إقراره، إذ أثار موجة من الاحتجاجات من الحزبين بسبب غياب أي خبرة استخباراتية لبولتي الذي يُعد من الداعمين الشرسين لترمب.

ويشير الديمقراطيون إلى استغلال بولتي منصبه الحالي كمدير لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية لإحالة عدد من خصوم ترمب إلى الملاحقة القضائية بتهم تتعلق بالاحتيال العقاري. ويعرب زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، عن أسفه للجدل المحتدم، ملقياً اللوم على ترمب في عرقلة تجديد البرنامج المهم للأمن القومي، قائلاً إن المفاوضات كانت في مراحل متقدمة “ثم أتى دونالد ترمب، كما يفعل في كثير من الأحيان، وألقى قنبلة في خضم هذه المفاوضات”. ويصر جيفريز على أن التراجع عن تعيين بولتي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً بتجديد البرنامج، وتحديداً المادة 702 منه التي تسمح بالتنصت على اتصالات أجانب خارج الولايات المتحدة لأغراض استخباراتية.

ومع اقتراب مهلة انتهاء صلاحية البرنامج في الثاني عشر من الشهر الحالي، حذّر الجمهوريون من انعكاسات عدم تجديده على أمن الولايات المتحدة القومي، وقال النائب الجمهوري دون باكون إن القانون يوفر أكثر من 50 في المائة من المعلومات الاستخباراتية الحساسة، ومكّن من إحباط عدد من الهجمات الإرهابية.

تشريع أميركي لتوسيع التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل

تتجه الولايات المتحدة نحو إقرار تشريع جديد يوسع التعاون الدفاعي والاستخباراتي مع إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق، في خطوة يراها مراقبون قد تضع العلاقات الأمنية بين البلدين في مستوى يتجاوز تحالف “العيون الخمس” الذي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وفقاً لصحيفة “إندبندنت”.

ويحمل المشروع اسم “قانون تفويض الاستخبارات للسنة المالية 2027″، ويحظى بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونغرس. ويتضمن بنوداً تلزم الإدارة الأميركية بتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل في مجالات تشمل الأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، والتهديدات الصاروخية، والطائرات المسيّرة، ورصد الأنشطة العسكرية والتكنولوجية التي تُعد تهديداً للمصالح الأميركية والإسرائيلية.

ويرى مؤيدو التشريع أن التطورات الأمنية في الشرق الأوسط تفرض مستوى أعلى من التنسيق بين الحليفين، فيما يحذر منتقدون من أن القانون سيمنح إسرائيل إمكانية الوصول إلى معلومات أميركية شديدة الحساسية، ويجعل أي تراجع مستقبلي عن هذا التعاون مرهوناً بموافقة الكونغرس. وتشمل المعلومات المتبادلة بيانات حول التهديدات السيبرانية، والتحايل على العقوبات، وخطط ونيات جهات حكومية وغير حكومية، إضافة إلى مراقبة المجالين الجوي والفضائي.

ويثير المشروع مخاوف لدى بعض الأوساط السياسية والحقوقية التي ترى أن هذا المستوى من التعاون قد يحد من استقلالية وكالات مثل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالة الأمن القومي (NSA)، كما يطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع المعلومات التي تحصل عليها واشنطن من حلفائها التقليديين. وتتركز أبرز الانتقادات على غياب أي شروط تتعلق بحقوق الإنسان ضمن التشريع، إذ لا يفرض القانون قيوداً أو التزامات محددة على إسرائيل مقابل الحصول على هذا المستوى المتقدم من التعاون، رغم الانتقادات الدولية الموجهة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

ويأتي المشروع بالتوازي مع مناقشات في الكونغرس حول تشريع دفاعي آخر يهدف إلى توسيع التعاون العسكري والصناعي بين البلدين. ورغم الدعم الواسع، يواجه المشروع معارضة محدودة من عدد من أعضاء الكونغرس ومنظمات أميركية ترى أن تداعياته السياسية والأمنية تستحق نقاشاً عاماً أوسع قبل إقراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني

للنشر و الاعلان