قرار الوكالة يرفع حظر عدم الامتثال عن سوريا
في وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلن مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفع القيود المفروضة على سوريا بسبب ملفها النووي، بعد أن استوفت جميع الشروط الفنية والقانونية المطلوبة، وفق ما أوردت قناة «الإخبارية السورية».
ترحيب السعودية والأردن بالقرار
أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً عبرت فيه عن ترحيب الرياض بالقرار، مشيرة إلى أنه يعكس التحسن الملحوظ في مسار الملف وتعاون سوريا مع الوكالة، وقدمت الشكر للدول المشاركة في مجلس الوكالة على التوصل إلى توافق كامل، خاصة وأن السعودية قدمت المشروع بصفتها رئيسة المجموعة العربية في فيينا، بالتعاون مع الأردن ومصر والمغرب.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية الأردنية بقرار مجلس الوكالة، وأعربت عن تقديرها لجميع الدول التي شاركت في صياغة القرار الذي قدمته الدول العربية في المجلس، مؤكدة أن ذلك يدعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري.
وأكد الناطق باسم الوزارة فؤاد المجالي على ثبات موقف المملكة في دعم شقيقتها سوريا لإعادة البناء على أسس تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها، مع حفظ حقوق جميع السوريين.
الجهود السورية والمستقبل النووي السلمي
قالت هيئة الطاقة الذرية السورية إن رفع الحظر جاء نتيجة لجهود متواصلة على الصعيدين الوطني والدبلوماسي استمرت سنة ونصف، وأكدت التزامها بالمعايير الدولية والشفافية الكاملة، مع التأكيد على حق سوريا في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
وأضافت الهيئة أن هذا الإجراء يؤكد رسمياً حق البلاد في استخدام العلوم النووية في مجالات مثل الطب الإشعاعي والزراعة والبحث العلمي، ويضع حداً لمحاولات دولية طويلة استغلت الملف النووي كورقة ضغط سياسي، ويفتح المجال أمام منح بحثية وزمالات تدريبية وتبادل خبرات في القطاع النووي.
تصريحات أغسطس 2026 حول المواد النووية والجهود التقنية
في أغسطس 2026، ذكر رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة أن دمشق تسعى لإغلاق ملف عدم الامتثال بعد أن أكملت الهيئة المتطلبات الفنية المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، وذلك ضمن إطار الضمانات الدولية.
وفي نفس الشهر، أوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي وجود عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد نظام بشار الأسد في محافظة دير الزور، وأكد إتاحة الموقع أمام مفتشي الوكالة لإجراء التفتيش اللازم.
وبحسب تقرير للوكالة، أجرى مفتشوها خلال أغسطس عمليات تحقق وتقصٍ في مواقع مختلفة بسوريا، واكتشفوا أن النظام السابق لم يُبلغ الوكالة بمواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها وفق اتفاق الضمانات الشامل الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
هذه التطورات تمثل خطوة مهمة نحو تطبيع التعاون النووي السلمي لسوريا مع المجتمع الدولي، وتعكس استعداد الأطراف المعنية لمواصلة الحوار والبناء على الثقة المتجددة.