أفاد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، بأن جماعة الحوثي شنت يوم الأربعاء هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مدن خميس مشيط وأبها وجازان الواقعة جنوب المملكة العربية السعودية.
وجاء هذا الإعلان في بيان صادر عن المالكي، نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أكد فيه استمرار ما وصفها بـ”الميليشيا الحوثية الإرهابية” في اعتداءاتها على المقدرات الوطنية والبنى التحتية في المملكة.
تفاصيل الهجمات الحوثية
أوضح المالكي أن استمرار هذه الاعتداءات يثبت نهج الميليشيا الحوثية وفكرها المتطرف في التصعيد واستهداف المدنيين، مشيراً إلى أن الهجمات التي نفذتها اليوم شملت مدن خميس مشيط وأبها وجازان باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأضاف أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية، وذلك بما يتوافق مع مبدأ الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ولم يذكر المالكي أي تفاصيل إضافية حول وجود خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء هذه الهجمات.
تحذيرات للمواطنين وزوال الخطر
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أصدرت المنصة الوطنية للإنذار المبكر في السعودية تحذيرين لسكان أبها وخميس مشيط من خطر محتمل، داعية إياهم إلى اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة. وبعد دقائق، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر في المدينتين، دون أن يوضح طبيعة التهديد الذي استدعى تفعيل صفارات الإنذار وإصدار التحذيرات.
إصابة 73 مدنيا في هجمات سابقة للحوثيين
يأتي هذا التصعيد غداة إعلان السعودية صباح الثلاثاء عن إصابة 73 مدنياً جراء هجمات نفذتها جماعة الحوثي اليمنية استهدفت مواقع اقتصادية في أربع مدن بالمملكة، مما تسبب في اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لمنشآت تابعة لقطاع الطاقة. وأدانت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها بأشد العبارات استهدافات مليشيا الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية والاقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مشيرة إلى أن الهجمات أسفرت عن إصابة 73 مدنياً بينهم نساء وأطفال.
موقف الحوثيين والتصعيد العسكري
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي يوم الثلاثاء في بيان مصور تلاه المتحدث العسكري باسمها يحيى سريع استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية وقاعدة جوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مدعية أن الهجمات حققت إصابات دقيقة ومباشرة وتسببت في أضرار كبيرة بالمنشآت المستهدفة.
ويأتي ذلك في وقت يتزامن مع تصعيد عسكري بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدة جبهات، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء، وسط غارات جوية تستهدف مواقع الجماعة. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.