الاتفاق على برنامج عمل مشترك لتعزيز التكامل
اجتمع مسؤولون عن القوات الجوية والدفاع الجوي والبحرية التابعين لحكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا مع نظرائهم من قوات شرق البلاد في مدينة سرت يوم الأربعاء الموافق 10 سبتمبر 2026، وذلك في إطار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
تفاصيل الاجتماع ومخرجاته
أكد بيان صادر عن رئاسة الأركان في غرب ليبيا أن المشاركين شددوا على أهمية استمرار هذه اللقاءات، ووصفوها بأنها محطة محورية في مسار توحيد المؤسسة، لما تسهم به في بناء الثقة بين القيادات وتذليل العقبات ودفع جهود إنشاء جيش موحد ومهني قادر على أداء مهامه في حماية ليبيا وصون أمنها واستقرارها.
من جهتها، أوضحت رئاسة أركان قوات شرق ليبيا أن الحضور توافقوا على برنامج عمل مشترك، على أن تقوم كل رئاسة بإعداد خطة تنفيذية خاصة بها لتطبيق المحاور المتفق عليها.
وشملت المحاور المتفق عليها التنسيق لإجراء مناورات عسكرية وتدريبات مشتركة، وتنفيذ مشاريع تعبوية لتطوير الأداء الميداني، والتعاون في مجال التسليح وتحديث الأسلحة والمعدات، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والاستفادة من القدرات المتبادلة بين القوات.
كما اتفق المجتمعون على تعزيز التنسيق اللوجستي عبر تبادل قطع الغيار وتأمين الإمدادات العسكرية اللازمة، وتنسيق التأهيل العسكري من خلال الكليات والمدارس والمؤسسات التعليمية المتخصصة.
السياق والجهود السابقة لتوحيد المؤسسة العسكرية
يأتي هذا الاجتماع ترجمة عملية لمخرجات لقائي أنغولا وسرت اللذين جمعا رئيسي الأركان العامة في إطار مواصلة الخطوات الهادفة إلى توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مكونات المؤسسة.
وفي 30 يونيو/ حزيران الماضي التقى رئيس الأركان العامة التابع لحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش ورئيس الأركان العامة لقوات الشرق خالد حفتر في لواندا أنغولا على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة لعام 2026.
وفي 12 يوليو/ تموز السابق عاد النمروش وخالد حفتر للاجتماع في سرت بحضور اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” ولجنة “3+3” ومشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ويأتي ذلك في إطار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي، وجهود اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” التي تضم خمسة عسكريين من كل جانب.
كما تشكلت مؤخرا لجنة “3+3” الأمنية والعسكرية التي تضم ثلاثة ممثلين عن كل جانب وتختص بوضع خطط لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.
وبالتوازي مع ذلك تقود البعثة الأممية حوارا يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد ومقرها بنغازي.