انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الهند تؤكد عدم تدفق أي قطرة ماء إلى باكستان بعد تعليق معاهدة نهر السند

الهند تؤكد عدم تدفق أي قطرة ماء إلى باكستان بعد تعليق معاهدة نهر السند

أعلنت الهند عن عزمها الصارم على منع أي تدفق مائي إلى باكستان المجاورة، وذلك عقب إيقافها لتطبيق معاهدة مائية أساسية كانت سارية العام الماضي، وفق ما صرح به وزير المياه الهندي للوكالة الفرنسية للأنباء.

تعليق المعاهدة وتوجيهات القيادة

أكد الوزير سي. آر. باتيل في تصريحات لأحد وسائل الإعلام الآسيوية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن الهند ستضمن عدم وصول “قطرة ماء واحدة” إلى باكستان في السنوات المقبلة. وأضاف باتيل، متحدثاً باللغة الهندية، أن هذا المسعى يتماشى مع توجيهات رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

خلفية معاهدة نهر السند

تنظم الاتفاقية التي وُقعت عام 1960 مشاركة المياه المتدفقة من ستة أنهار منبعها الهند وتصب في حوض نهر السند داخل باكستان، وهو مصدر يعتمد عليه ملايين الأشخاص في كلا البلدين. يمر النهر عبر منطقة كشمير المتنازع عليها، التي تشهد توتراً مستمراً منذ تقسيم الهند وباكستان عام 1947.

تصعيد النزاع بعد حادثة كشمير

أوقفت الهند عضويتها في الاتفاقية في أيار/مايو 2025 عقب هجوم عنيف استهدف سياحاً في كشمير الخاضعة للسلطة الهندية. تبع ذلك قتال مسلح استمر أربعة أيام، شمل طائرات مسيرة وصواريخ ومدفعية، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعين شخصاً من الجانبين. ومنذ ذلك الحين ظلّ موضوع المياه محور خلاف حاد بين الطرفين.

مشروعات هندية جديدة ومخاوف باكستان

في شهر حزيران/يونيو، اتهمت باكستان الهند بسعيها إلى “استخدام المياه كسلاح” بعد أن أعلنت نيودلهي عن مشروعين على نهر تشيناب الذي تسيطر عليه. في أيار/مايو، أطلقت المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية الهندية مناشداً للمناقصة لتشييد نفق يهدف إلى تحويل مياه تشيناب إلى حوض نهر بياس. كما أفادت وزارة الطاقة الهندية في يناير أن عمليات إزالة الرواسب من محطة سالال على نهر تشيناب ستتم بعد انتهاء معاهدة مياه السند.

يرى خبراء أن السدود الحالية في الهند لا تملك القدرة على منع تدفق المياه أو تحويل مسارها، بل تقتصر وظيفتها على تنظيم توقيت الإطلاق. وعلى الرغم من أن أي انخفاض في كمية المياه قد ينعكس سلباً على الزراعة والاقتصاد الباكستاني، فإن تنفيذ مثل هذه المشاريع يتطلب سنوات عدة قبل أن يظهر أثره الفعلي.

أشار مسؤول كشميري إلى أن بدء أي أعمال إنشائية لن يكون ممكنًا قبل منتصف عام 2027، مضيفًا أن إنجاز المشروع قد يستغرق على الأقل خمس سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني