تصريحات البرهان حول دور الدعم السريع
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان خلال لقاء مع وفد من الإعلاميين السودانيين، حسب بيان المجلس، أن قوات الدعم السريع “لن يكون لها دور في الدولة السودانية” بعد انتهاء الحرب. وشدد على أنه لن يُسمح لأي فصيل بتحقيق مكاسب سياسية من حمل السلاح، ومُذكرًا بموقف السودان من اتفاق جدة، مؤكدًا أنه لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء النزاع.
موقف الحوار الوطني والحظر الدولي للسلاح
ذكر البرهان أن الحوار الوطني سيقتصر على القوى السياسية والمدنية فقط، وأن المشاركين يسعون لبناء الدولة على مرتكزات العدالة والمساواة. وأشار إلى أن لجنة تهيئة الحوار السوداني أطلقت في 30 أغسطس مبادرة وطنية مستقلة لتسهيل المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية بهدف وقف الحرب والوصول إلى توافق وطني. وفي السياق الدولي، لفت إلى أن الولايات المتحدة قدمت لمجلس الأمن مشروع قرار لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض على دارفور منذ 2004 ليشمل جميع أنحاء السودان، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، لكنه واجه معارضة من روسيا والصين وباكستان والدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في المجلس (الكونغو الديمقراطية، ليبيريا، الصومال)، ما أدى إلى اقتراح واشنطن تمديدًا تقنيًا للعقوبات الحالية حتى 9 أكتوبر 2026 دون توسيع الحظر، ومن المتوقع أن يصوت المجلس عليه في 11 سبتمبر.
دعوات للزيارة الأمريكية وتطورات الأزمة
كشف البرهان، وفق البيان، عن دعوة وُجهت للمسؤولين الأمريكيين لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع على الأرض، إلا أنها لم تتلق استجابة من الجانب الأمريكي، وجدد دعوته لهم للاطلاع على حقائق الوضع. وأضاف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس أن استمرار وصول الطائرات المسيّرة والمركبات العسكرية والأسلحة من الخارج يسهم في إطالة أمد الحرب. وتجدر الإشارة إلى أن القتال بين “الدعم السريع” والجيش السوداني مستمر منذ أبريل 2023، ما أدى إلى مجاعة ضمن أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح حوالي 13 مليون شخص.