توالت يوم الأحد الإدانات الدولية من عدة دول ومنظمات عالمية إثر الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي اليمنية على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وسط مناشدات لإنهاء استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والالتزام بأحكام القانون الدولي.
إدانات باكستان وبنغلاديش والهند
أدانت باكستان بشدة الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، واعتبرته “هجوماً إرهابياً” يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. ودعت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان نشرته على حسابها في منصة إكس، إلى الوقف الفوري لهجمات الحوثيين، معربة عن تعازيها لأسر القتلى وتمنياتها بالشفاء للمصابين. وجددت إسلام آباد التزامها بسيادة السعودية ووحدة أراضيها وأمنها، وأكدت دعمها الكامل لحق المملكة في الدفاع عن نفسها.
من جهتها، أدانت بنغلاديش الهجوم على مطار الملك خالد الدولي، مؤكدة أن الأعمال التي تهدد حياة المدنيين وتستهدف البنية التحتية المدنية “غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً”. وأعلنت وزارة الخارجية البنغالية، في بيان على منصة إكس، أن اثنين من مواطنيها لقيا حتفهما وأصيب تسعة آخرون في الهجمات، مشيرة إلى أن بعثتها الدبلوماسية على تواصل مع السلطات السعودية في الرياض. وقدمت الوزارة تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
كما أدانت الهند بشدة هجمات الحوثيين التي استهدفت مطارات سعودية خلال الأيام الأخيرة. وذكرت وزارة الخارجية الهندية، في بيان على منصة إكس، أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية “غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً”، معربة عن تعازيها لأسر القتلى وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
موقف الولايات المتحدة والأمم المتحدة
في واشنطن، أدان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشدة هجمات الحوثيين الأخيرة على السعودية، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي. وقال روبيو، في منشور على حسابه في منصة إكس، إن أحد قتلى الهجوم يحمل الجنسية الأمريكية، معتبراً أن هذه الهجمات “تظهر عدم الاكتراث بحياة المدنيين”، ودعا إلى وقفها. وقدم روبيو تعازيه إلى السعودية وأسر الضحايا.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي. وأكد غوتيريش، عبر منصة إكس، أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل “انتهاكاً للقانون الدولي”، وشدد على ضرورة وقفها فوراً. وفي السياق نفسه، وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ هجمات الحوثيين على السعودية بأنها “تصعيد خطير” و”تهديد جسيم للأمن الإقليمي”. وأدان غروندبرغ، في بيان وصل إلى الأناضول، بشدة الهجمات المستمرة ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما في ذلك الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في العاشر من أكتوبر الجاري. وأشار إلى أن هذا الهجوم جاء بعد اعتداءات استهدفت مطاري الرياض وأبها في وقت سابق من الأسبوع نفسه، وأسفرت أيضاً عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين. وحذر غروندبرغ من أن استمرار الهجمات “يديم دائرة العنف ويزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن”، داعياً الحوثيين إلى وقفها واحترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
الاتحاد الأوروبي يدين التصعيد
وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يوم الأحد، الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بأنه “تصعيد خطير”، محذرة من أن هذه الهجمات تدفع المنطقة نحو “دوامة من العنف”. وأضافت فون دير لاين، في بيان نشرته على حسابها في منصة إكس، أن الهجوم على مطار الرياض هو “الأكثر دموية حتى الآن”، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ومعربة عن تضامنها مع السعودية وشعبها. وأشارت إلى أن الهجمات التي نسبت تنفيذها إلى “وكلاء لإيران” تزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة على مستوى العالم وتترك تداعيات تتجاوز المنطقة. وشددت على ضرورة أن “تتوقف فوراً هذه الهجمات القاتلة التي تستهدف المدنيين”.
حصيلة الضحايا
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، يوم الأحد، أن حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر السبت بلغت 12 قتيلاً و309 مصابين، من بينهم حالات حرجة. وأوضحت الهيئة أن القتلى هم 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين، بينهم أردني وسوري وفلسطيني وسوداني ومصري وأمريكي، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنغلاديشية. وجاء الهجوم بعد يومين من اعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي، الخميس الثامن من أكتوبر الجاري، طال أحدهما مرافق المطار، فيما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. ووفق بيانات رسمية سعودية، أسفر الهجومان عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين، فضلاً عن أضرار مادية.
منذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة قوات الحوثيين، المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014. وفي العشرين من يوليو الماضي، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما زعمته أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن. وإضافة إلى استهداف سفن سعودية، شنت الجماعة هجمات على مواقع داخل المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين وإلحاق أضرار مادية.