اللقاء الأمني والقنصلي في بنغازي
بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم الأحد، مع نائب قائد الجيش شرقي ليبيا صدام حفتر، احتمال فتح قنصلية سورية في مدينة بنغازي، بالإضافة إلى مناقشة ملفات أمنية مشتركة ووضع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا.
وأوضحت وزارة الخارجية السورية، عبر بيان نشرته على منصة «إكس» الأمريكية، أن الشيباني التقى الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر وبرفقته رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان.
وأضافت الوزارة أن اللقاء تركز على سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما «افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي»، وتناول أيضا عددا من الملفات الأمنية المشتركة ومتابعة أوضاع السوريين المفقودين في ليبيا.
إعادة فتح السفارة في طرابلس واتفاقية اللجنة المشتركة
وفي وقت سابق من نفس اليوم، وصل الشيباني إلى بنغازي في زيارة رسمية غير محددة المدة، لإجراء لقاءات مع مسؤولين ليبيين، حسب وكالة الأنباء السورية «سانا».
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو ستة أسابيع من إعادة افتتاح السفارة السورية في العاصمة طرابلس، الذي حدث في 30 أغسطس/ آب 2026، بعد إغلاق استمر أكثر من أربعة عشر عاما.
وشارك الشيباني في مراسم الافتتاح بحضور مسؤولين من حكومة الوحدة الوطنية الليبية، ومن بينهم المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور.
وفي اليوم نفسه، وقع الشيباني والباعور اتفاقية لتفعيل وتعديل الاتفاقية السابقة الخاصة باللجنة العليا المشتركة بين البلدين، بهدف تطوير التعاون الثنائي.
الجهود المتعلقة بالمفقودين السوريين والنافذة الإلكترونية
وفق «سانا»، يقدر عدد أفراد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف مواطن، يتركزون في مناطق عدة، ولا سيما طرابلس وبنغازي.
وكان وزير الخارجية السورية قد أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 أن خطته لإعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي في ليبيا تتضمن افتتاح السفارة في طرابلس كمرحلة أولى، والقنصلية في بنغازي في مرحلة لاحقة.
وأوضحت الوزارة آنذاك أن وفدا تقنيا قدم خدمات قنصلية للسوريين في طرابلس وبنغازي، شملت تمديد وثائق السفر ومنح تذاكر مرور للراغبين في العودة إلى بلادهم.
وفيما يخص ملف المفقودين، أكد وفد الوزارة حينها أن «ملف المفقودين من أشد الملفات تعقيدا، ويمثل جرحا عميقا في قلوب ذويهم»، مشددا على أن الحكومة السورية لن تدخر جهدا للكشف عن مصيرهم بالتعاون مع السلطات الليبية.
وفي أبريل/ نيسان 2026، أطلقت الخارجية السورية، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، نافذة إلكترونية لتوثيق بلاغات السوريين المفقودين والموقوفين خارج البلاد، بهدف بناء قاعدة بيانات بشأن أوضاعهم ومتابعة الملفات العالقة عبر القنوات الدبلوماسية مع الدول المعنية.