انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها تجتمع في سرت لتوحيد الجيش

قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها تجتمع في سرت لتوحيد الجيش

اجتماع سرت لتوحيد المؤسسة العسكرية

في 12 يوليو 2026، عقدت قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها اجتماعًا في مدينة سرت الواقعة على بعد 450 كيلومترًا شرق طرابلس، بهدف توحيد الجيش الليبي المنقسم.

المشاركون والبيان الصادر عن نائب القائد العام لقوات الشرق

وفقًا لبيان صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات الشرق الليبي، ترأس وفد الشرق رئيس أركانها خالد حفتر والأمين العام خيري التميمي، بينما ترأس وفد الغرب رئيس الأركان العامة صلاح الدين النمروش.

وأضاف البيان أن حضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3) وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كان جزءًا من اللقاء.

ونقل عن صدام حفتر قوله: “نرحب بانعقاد اللقاء الوطني في سرت، مدينة الوطن الجامعة، بمشاركة القيادات العسكرية الليبية\).

وأشار إلى “الأجواء الإيجابية التي سادت هذا اللقاء\).

الجهود الدولية والسياق الوطني للاجتماع

وقال صدام حفتر إن الاجتماع يأتي في إطار المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام، بدعم من الشركاء الدوليين.

وأثنى على “الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في مساندة المساعي الهادفة إلى بناء مؤسسة عسكرية ليبية موحدة ومهنية، بما يعزز أمن ليبيا واستقرارها ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها\).

وأكد أن “توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية يمثل هدفا أساسيا لحماية الوطن وصون سيادته\).

وأضاف: “سنواصل العمل بكل جدية ومسؤولية من أجل بناء مؤسسات قوية وفاعلة، وحماية أراضي ليبيا وحدودها، وترسيخ وحدة الصف الوطني، وصولا إلى جيش ليبي موحد وقادر على أداء مهامه في الدفاع عن الوطن والمواطن\).

الخلفية والآفاق المستقبلية

لم يوضح البيان مخرجات الاجتماع أو النتائج التي توصل إليها.

ويذكر أن الجيش الليبي منقسم إلى قسمين: شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، وغربي يتبع حكومة الوحدة الوطنية.

وتجري المؤسسة العسكرية حوارًا برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بهدف توحيدها، وذلك ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب، وتطبيق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.

وبشكل حديث، وبرعاية أمنية، شُكّلت لجنة (3+3)، وهي لجنة أمنية وعسكرية تتكون من ثلاثة ممثلين عن كل جانب، وتعد أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين، وتختص بوضع خطط مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.

كما تقود البعثة الأممية حوارًا آخر يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس غرب البلاد، وتدير منها كامل غرب ليبيا؛ والثانية عيّنها مجلس النواب مطلع 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي شرقي البلاد، وتدير منها كامل شرق ليبيا ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني