كشفت نسخة من التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) عن خفضها، اليوم، تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً. ويُعد هذا التخفيض هو الرابع على التوالي الذي تجريه المنظمة على هذه التوقعات.
في المقابل، رفعت أوبك تقديراتها لنمو الطلب على النفط في عام 2027، وفقاً للتقرير الذي نُشر على موقع المنظمة الإلكتروني.
تأثير أقل للحرب على الاستهلاك
تواصل المنظمة المنتجة تقدير تأثير أقل على الاستهلاك منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران، مقارنة بجهات أخرى تُصدر توقعات في هذا المجال، مثل وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع انخفاض الطلب في 2026.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 49 سنتاً، أي بنسبة 0.55%، لتستقر عند 88.42 دولار للبرميل. كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 25 سنتاً، أو 0.3%، ليصل إلى 82.95 دولار.
توقعات وكالة الطاقة الدولية
كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت أن يتراجع الطلب العالمي على النفط هذا العام بأكثر مما كان متوقعاً في السابق، مع تعمق تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وذكرت الوكالة في تقرير لها أن الطلب العالمي على النفط سينخفض بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً خلال 2026، وهو انخفاض يزيد بنحو 510 آلاف برميل يومياً على توقعاتها الشهرية السابقة التي صدرت في يوليو الماضي.
وأوضحت الوكالة أن ارتفاع أسعار الوقود سيواصل الضغط على الاستهلاك، رغم توقعاتها بانتعاش الطلب تدريجياً خلال العام وعودته إلى النمو في الربع الأخير، وذلك وفقاً لتقرير نشرته شبكة CNBC الأمريكية واطلعت عليه العربية Business.
تراجع الإمدادات وتأثير الاقتصاد
أضافت وكالة الطاقة الدولية أن تجدد الأعمال القتالية والاضطرابات البحرية يقوضان الجهود الرامية إلى تعزيز إمدادات النفط العالمية، التي ظلت في يوليو أقل بنحو 6.3 مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام إلى 3% من 3.3% منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا قد صرحت في وقت سابق من العام بأن جميع الطرق تؤدي الآن إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو.