في 12 سبتمبر 2026، استضافت مقر النقابة الوطنية للصحفيين بالعاصمة تونس يوماً تضامناً مع أربعة صحفيين موقوفين، بينما أعلنت هياكل المهنة عن إضراب عام ليوم سيُحدّد موعده لاحقاً.
فعاليات التضامن والزيارات
عشرات الصحفيين كتبوا رسائل تضامن إلى كل من زياد الهاني، مراد الزغيدي، محمد اليوسفي وبرهان بسيس، الذي يقدم برامج إذاعية وتلفزيونية.
سابقاً في نفس اليوم، قام عميد المحامين في تونس بوبكر بالثابت بزيارة تضامنية إلى مقر النقابة معبراً عن دعم المحامين للصحفيين الذين يواجهون السجن والتتبع الأمني والقضائي بسبب ممارستهم لعملهم وتمسكهم بحق التعبير والنشر.
كما وفد من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تقوده رجاء الدهماني رئيسة الجمعية حضر اللقاء في إطار التضامن مع الزملاء المسجونين والملاحقين والمهجرين.
مواقف النقابة وتصريحات النقيب
أضافت النقابة أن النقاش تناول سبل تعزيز التعاون والتنسيق بينها والجمعية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير، ومناهضة مختلف أشكال التضييق وتتبع الصحفيين على خلفية عملهم، إلى جانب دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيات والصحفيين.
في تصريح لوكالة الأناضول خلال وقفة تضامنية ضمن فعاليات اليوم التضامني مساء الجمعة، قال نقيب الصحفيين زياد دبّار: “شهد اليوم التضامني مع الزملاء المسجونين ندوة صحفية ومهرجان رسائل تضامنية كتبها قرابة 300 صحفي سيتم توجيهها للزملاء في السجن”.
وأضاف دبّار أن هناك خطوات أخرى سيتم الإعلان عنها في وقتها رفضاً للقمع الممنهج ضد الصحفيين.
وتابع: “هياكل المهنة أقرت إضراباً عاماً في يوم سيحدد موعده المكتب التنفيذي للنقابة في وقت لاحق، رفضاً لقمع الصحفيين”.
الأحكام القضائية والإجراءات اللاحقة
في 12 مايو/آيار الماضي، قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي (الموقوفين منذ مايو 2024) بسجنهما لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر في “جريمة غسل الأموال وجرائم جنائية”.
في 27 يونيو/حزيران الماضي، أقرت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس حكماً بسجن زياد الهاني لمدة عام بتهمة “الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال”.
والثلاثاء، حبس الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع “الكتيبة” الخاص، على خلفية اتهامات تتعلق بـ”الإثراء غير المشروع وغسل الأموال”.
في أكثر من مناسبة اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات بالتضيق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والنشطاء والمعارضين السياسيين.
من جهته، يقول الرئيس قيس سعيد إن المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها.