انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

إدانات عربية واسعة لاستهداف خط أنابيب النفط السعودي “شرق-غرب” بطائرات مسيرة

إدانات عربية واسعة لاستهداف خط أنابيب النفط السعودي “شرق-غرب” بطائرات مسيرة

أدانت دول عربية متعددة، في بيانات منفصلة، الهجوم الذي استهدف خط أنابيب “شرق-غرب” في المملكة العربية السعودية باستخدام طائرات مسيرة، واصفةً إياه بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” وتهديد لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وشملت قائمة الدول المدانة كلاً من الإمارات ولبنان وفلسطين وسوريا ومصر وقطر والأردن وموريتانيا والكويت وسلطنة عُمان وليبيا والبحرين والسودان واليمن، بالإضافة إلى بيان صادر عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكدت جميعها تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها لأمنها وسيادتها.

تفاصيل الهجوم والإصابات

أعلنت السلطات السعودية، الخميس 10 سبتمبر 2026، تعرّض خط أنابيب “شرق-غرب” لهجوم بعدة طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، مما أسفر عن وقوع إصابات بين العاملين. وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن الهجمات تسببت في إصابات تم تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، دون تحديد عددهم أو طبيعة الإصابات.

يُذكر أن خط “شرق-غرب”، المعروف أيضاً باسم “بترولاين”، يُعد أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، إذ يمتد لمسافة 1200 كيلومتر من بقيق شرق المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة نقل تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وقد ازدادت أهمية هذا الخط خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، حيث يوفر مساراً برياً لنقل النفط من الشرق إلى موانئ البحر الأحمر، مما يتيح تصدير جزء من الخام بعيداً عن المضيق الحيوي.

مواقف الدول العربية والإقليمية

الإمارات: أدانت الإمارات الهجوم “بأشد العبارات”، معتبرةً إياه “انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها”، وجددت تضامنها الكامل مع الرياض.

لبنان: أدان لبنان استهداف المنشآت الحيوية والبنى التحتية المدنية في السعودية. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية أن هذا الاستهداف يشكل “انتهاكاً خطيراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني”. كما أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، واصفاً إياه بأنه “اعتداء آثم يستهدف مقدرات الشقيقة الكبرى وأمنها القومي، ومحاولة يائسة للعبث باستقرار المنطقة”. وجدد عون “التضامن الكامل والثابت مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز”.

سوريا: أدانت سوريا “بأشد العبارات” استهداف الخط، معتبرة الهجوم “انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وأكدت تضامن دمشق الكامل مع الرياض.

فلسطين: أدانت فلسطين الهجوم “بأشد العبارات” وما أسفر عنه من إصابات وأضرار مادية، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات تستهدف أمنها واستقرارها.

موريتانيا: أدانت وزارة الخارجية الموريتانية الهجمات، رافضةً “كل الأعمال التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية وتهدد أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها”.

الكويت: أدانت الكويت “بشدة” استهداف الخط، معتبرة الهجوم “انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً للقانون الدولي والإنساني ومساساً بأمن إمدادات الطاقة”. ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات.

سلطنة عُمان: أدانت سلطنة عُمان استهداف الخط، رافضةً استهداف المنشآت الحيوية والمدنية “مهما كانت الدوافع والمسببات”، ودعت جميع الأطراف إلى “التحلي بالحكمة وضبط النفس” واحترام سيادة الدول.

ليبيا: أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية استهداف الخط، معتبرة الهجوم “اعتداء صارخاً على سيادة المملكة”، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة مثل هذه الاعتداءات.

البحرين: أدانت البحرين “بأشد العبارات” استهداف الخط، معتبرة الهجوم “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار”، وشددت على حق السعودية في اتخاذ ما يلزم لحماية سيادتها وأمنها.

مصر: أدانت وزارة الخارجية المصرية “بأشد العبارات” الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، معتبرة أنها “تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقوض أمن واستقرار المنطقة”.

قطر: أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم “بأشد العبارات”، واعتبرت استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية “عملاً مداناً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة”. وثمنت “النهج المسؤول” الذي تنتهجه السعودية في دعم جهود الحكومة العراقية لمنع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة.

الأردن: أدانت وزارة الخارجية الأردنية استهداف الخط، معتبرة الهجوم “انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً صارخاً للقانون الدولي”. وأكدت تضامن الأردن “المطلق” مع المملكة.

السودان: أدانت الخارجية السودانية بشدة استهداف الخط، محذرةً من أن استهداف المنشآت الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

اليمن: أدان اليمن “بأشد العبارات” استهداف الخط في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، ورحبت الخارجية اليمنية بإتاحة الرياض الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها.

موقف مجلس التعاون الخليجي

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، في بيان رسمي، استهداف الخط بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، واصفاً الهجوم بأنه “تصعيد خطير وتهديد مرفوض لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية”، و”انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي”. ودعا البديوي الحكومة العراقية إلى بذل مزيد من الجهود واتخاذ “الإجراءات اللازمة والحازمة” لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الهجمات.

وكانت السعودية قد أعلنت، الجمعة، وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” احترازياً، إثر تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. ولم تحدد السلطات السعودية حجم الأضرار التي لحقت بالخط أو محطات الضخ التابعة له، ولا المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني