تصريحات رئيس الوزراء
في اجتماع لمجلس الوزراء بالعاصمة المؤقتة عدن، أشار رئيس الوزراء شائع الزنداني إلى أن التحديات الميدانية التي شهدتها البلاد مؤخراً لا تُعتبر مؤشراً على انتهاء النزاع أو حسم اتجاهه. ولفت إلى أن قياس المعركة لا يعتمد على نتيجة يوم واحد أو تغيير في موقع جغرافي، بل على قدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة.
أوضح أن دور الحكومة يتجاوز الرد على المستجدات العسكرية ليشمل ضمان سلامة المواطنين واستمرار الخدمات وتلبية متطلباتهم ومعالجة repercussions الاقتصادية والإنسانية للتصعيد.
وطمأن الزنداني المواطنين في جميع المحافظات بأن أمنهم وسلامة حياتهم تأتي على رأس أولويات الحكومة.
تطورات الميدان والسيطرة الحوثية
أفادت مصادر متطابقة أن الحوثيين أعلنوا سيطرتهم على عدد من مديريات محافظتي الحديدة وتعز في الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة ميون الواقعة عند مضيق باب المندب، ما يمنحهم نفوذاً فعلياً على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
من جهة أخرى، أعلنت القوات الحكومية تقدمها في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، واقترابها من مدينة الحزم مركز المحافظة، فضلاً عن شن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في المخا ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة القضاء على تجمعات كبيرة للعناصر المسلحة وتدمير عربات وأسلحة، بالإضافة إلى صد هجوم كبير على مأرب.
ردود الحكومة والآثار الإنسانية
ناقش مجلس الوزراء سير العمليات العسكرية على عدة جبهات ومستوى الجاهزية القتالية، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية الناجمة عن التصعيد الحوثي وموجات النزوح، والإجراءات الحكومية المتخذة في الجوانب الإنسانية والصحية والخدمية والتنموية والاقتصادية لضمان عدم تأثر المواطنين.
السياق الأوسع للصراع
تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية يوليو 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي الذي استمر لسنوات.
يستمر الصراع في اليمن منذ سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.