انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

المنظمة الدولية للهجرة: نزوح 76 ألف شخص في اليمن منذ يوليو جراء القتال

المنظمة الدولية للهجرة: نزوح 76 ألف شخص في اليمن منذ يوليو جراء القتال

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، السبت، عن نزوح ما لا يقل عن 76 ألف شخص في اليمن منذ يوليو الماضي، بارتفاع حاد مقارنة بـ 46 ألف نازح قبل أيام فقط، وذلك في ظل تصاعد المعارك في البلاد.

أعداد النازحين حسب المحافظات

أوضحت المنظمة في بيان أن بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها ولشركائها تشير إلى أن أعداد النازحين تتزايد بوتيرة سريعة، مع اشتداد القتال على جبهات الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز. وكانت تعز الأكثر تضرراً، حيث نزحت 8 آلاف و300 أسرة، أي نحو 50 ألف شخص، من مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية.

وفي محافظة لحج، سجلت المنظمة نزوح 2819 أسرة، أي قرابة 17 ألف شخص، معظمهم من مديرية المضاربة. أما في الحديدة، فنزحت 1374 أسرة تضم أكثر من 8 آلاف و100 شخص من مناطق ساحلية بينها حيس والخوخة. وفي عدن، رصدت المنظمة نزوح 191 أسرة تضم أكثر من 1100 شخص.

تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية

قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن كثيراً من الأسر نزحت للمرة الثانية أو الثالثة خلال الصراع، ولم يعد لديها سوى القليل من الموارد. وحذرت من أن اتساع نطاق القتال يزيد صعوبة الوصول إلى المحتاجين للمساعدات المنقذة للحياة. ودعت بوب إلى ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب تأمين الإمدادات والمركبات والمنشآت المستخدمة في إيصال المساعدات.

وأشارت المنظمة إلى أن تعطل الاتصالات وإغلاق الطرق في المناطق المتضررة يعرقلان الوصول إلى النازحين وتقييم احتياجاتهم. وأكدت أن فرقها تواصل توزيع مواد الإيواء ومستلزمات النظافة والاحتياجات الأساسية، لكنها حذرت من أن حجم الاحتياجات يفوق القدرات المتاحة. وتتوقع المنظمة استمرار ارتفاع أعداد النازحين في اليمن خلال الأيام المقبلة مع استمرار القتال.

تطورات الميدان العسكري

يأتي هذا الإعلان بعد يوم من رصد السلطات اليمنية، الجمعة، نزوح 2398 أسرة جديدة خلال يوم واحد، بينها 823 أسرة في تعز و1575 أخرى في لحج، على خلفية التصعيد العسكري الأخير. وشهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يعني فعلياً السيطرة على المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ووفق مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت تلك المديريات حيس والخوخة بالحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مقبنة بتعز. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق بتعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلاً عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.

وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني